موسكو: نحذر واشنطن من التدخل العسكري في الصراع الإيراني الإسرائيلي

حذّرت وزارة الخارجية الروسية، اليوم الخميس، الولايات المتحدة من مغبة التدخل العسكري في النزاع المتصاعد بين إيران وإسرائيل، مشيرةً إلى أن مثل هذا التصعيد قد يؤدي إلى عواقب خطيرة يصعب التنبؤ بها.
وجاء هذا التحذير على لسان المتحدثة باسم الوزارة، ماريا زاخاروفا، خلال مؤتمر صحفي عُقد على هامش منتدى سانت بطرسبورغ الاقتصادي الدولي 2025. وقالت زاخاروفا: “نوجه تحذيرًا واضحًا إلى واشنطن بعدم الانخراط عسكريًا في هذا الصراع، لأن أي تدخل من هذا النوع ستكون له نتائج مدمّرة وغير متوقعة”.
روسيا تطالب بوقف الهجمات الإسرائيلية على المنشآت النووية الإيرانية
كما دعت زاخاروفا الحكومة الإسرائيلية إلى الوقف الفوري للغارات الجوية التي تستهدف المنشآت النووية في إيران، محذّرة من تهديدات محتملة تطال محطة بوشهر النووية، والتي يعمل فيها خبراء روس.
وأضافت: “ندعو القيادة الإسرائيلية إلى التوقف الفوري عن استهداف المنشآت النووية التي تخضع لإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ونعبّر عن قلقنا البالغ تجاه سلامة محطة بوشهر، حيث يتواجد فيها متخصصون روس”.
موسكو تواصل جهودها الدبلوماسية وتدعو لضبط النفس
أكدت زاخاروفا أن الأولوية في الوقت الراهن تكمن في كبح جماح العنف ومنع التصعيد، مشددة على أن موسكو تواصل اتصالاتها مع الأطراف المعنية، بما في ذلك واشنطن، في محاولة لتهدئة الوضع وإعادة الأطراف إلى طاولة المفاوضات.
وقالت: “الهدف الرئيسي الآن هو التوصل إلى وقف لإطلاق النار واستعادة الهدوء، ما من شأنه أن يفتح المجال أمام تسوية سياسية طويلة الأمد. نحن على استعداد لبذل كل ما بوسعنا من جهود سياسية ودبلوماسية لدعم هذا المسار”.
تصاعد العنف بين إسرائيل وإيران يثير مخاوف دولية
تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد غير مسبوق في الأعمال العسكرية بين إيران وإسرائيل. ففي ليلة 13 حزيران/يونيو الجاري، نفذت إسرائيل سلسلة من الضربات الجوية ضد أهداف إيرانية، متهمة طهران بالسعي نحو تطوير برنامج نووي عسكري يقترب من “نقطة اللاعودة”، بحسب المزاعم الإسرائيلية.
وشملت الهجمات الإسرائيلية منشآت نووية، ومواقع عسكرية، وقواعد جوية، إضافة إلى استهداف شخصيات بارزة في المجال النووي الإيراني. من جانبها، ردت طهران بإطلاق موجات من الصواريخ والطائرات المسيّرة، مستهدفة منشآت عسكرية وصناعية داخل إسرائيل، وسط تقارير عن سقوط ضحايا مدنيين في كلا البلدين.
صراع مفتوح وخطر يهدد الاستقرار الإقليمي
وبينما تتبادل إيران وإسرائيل الضربات بشكل شبه يومي، تؤكد تل أبيب أنها مستمرة في عمليتها العسكرية حتى إنهاء المشروع النووي الإيراني، في حين تتوعد طهران بالرد العسكري طالما استمرت الهجمات الإسرائيلية.
الكرملين أعرب بدوره عن قلقه الشديد، مؤكداً أنه لا يرى حاليًا أرضية حقيقية لحل سلمي للنزاع، ما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي ويثير قلق المجتمع الدولي.
سبوتنيك عربية



