لماذا لم تتمكن الدفاعات الإيرانية من صد الهجمات الإسرائيلية؟

شنّت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر الجمعة، هجمات مكثفة استهدفت منشآت نووية وعسكرية إيرانية، بالإضافة إلى اغتيال عدد من القادة في الجيش والحرس الثوري والعلماء النوويين.
ووصف الإسرائيليون هذه الضربة بأنها الأقوى من نوعها ضد القدرات العسكرية الإيرانية، مؤكدين أن جميع الطيارين الذين نفذوا العمليات عادوا بسلام.
وقد أثارت الضربات الإسرائيلية الناجحة، حسب الرواية الرسمية لـ”تل أبيب”، تساؤلات كبيرة حول فعالية منظومة الدفاع الجوي الإيرانية، خاصة بعد الخسائر الفادحة التي تكبدتها المنشآت وقادة إيران.
ووفقاً لما زعمته إسرائيل، فإن ضعف أداء منظومات الدفاع الجوي قد يعود إلى عمليات تخريب سابقة نفذها الموساد قبل الهجوم.







عمليات ثلاثية للموساد داخل الأراضي الإيرانية
ذكرت هيئة البث العبرية أن الموساد نفذ ثلاث عمليات مختلفة في إيران:
في وسط البلاد، نشرت فرق كوماندوز تابعة للموساد أنظمة أسلحة دقيقة التوجيه بالقرب من مواقع أنظمة صواريخ أرض ـ جو الإيرانية، والتي تم تفعيلها بالتزامن مع هجمات سلاح الجو الإسرائيلي لتوجيه ضربات دقيقة ومركزة.
في حملة ثانية، زرع الموساد تقنيات هجومية متطورة على مركبات في عمليات سرية تهدف إلى تعطيل قدرات الدفاع الجوي الإيراني التي تشكل تهديداً للطائرات الإسرائيلية، مما أدى إلى تدمير كامل لمنظومات الدفاع عند بدء الهجوم.
أخيراً، أسس الموساد قاعدة لطائرات مسيرة متفجرة تسللت إلى داخل إيران قبل فترة طويلة من العملية، حيث تم تفعيل هذه الطائرات خلال الهجوم لضرب منصات إطلاق الصواريخ أرض-أرض في قاعدة أشفق آباد قرب طهران.
نظرة على منظومات الدفاع الجوي الإيرانية المتقدمة
رغم الضربات القوية، تمتلك إيران مجموعة من منظومات الدفاع الجوي المتطورة التي تقسم إلى عدة فئات بناءً على المدى والقدرات:
المنظومات بعيدة المدى:

إس ـ 300: منظومة روسية قادرة على رصد أهداف تبعد حتى 350 كيلومتراً، وتعقب 100 هدف في آن واحد، والاشتباك مع 12 هدفاً، حصلت عليها إيران عام 2016 وتستخدم رؤوساً حربية متطورة.

باور 373: نظام محلي الصنع بدأ العمل به عام 2019، يمكنه اكتشاف أهداف على مسافة تصل إلى 450 كيلومتراً وعلى ارتفاع 32 كيلومتراً، ويستطيع الاشتباك مع 6 أهداف في الوقت ذاته باستخدام صواريخ “صياد”.
المنظومات متوسطة المدى:

خرداد 15: منظومة كشفها الإيرانيون عام 2019، تستخدم صواريخ “صياد” المحلية، وتغطي مدى يصل إلى 120 كيلومتراً وارتفاع 27 كيلومتراً، مع قدرة على التعامل مع 6 أهداف في نفس الوقت.
خرداد 3: نظام دفاع متحرك كشف عنه عام 2014، يتمتع بقدرة تنفيذ جميع مراحل الدفاع الجوي من الرصد حتى التدمير، ومزود بعدة منصات إطلاق وصواريخ محلية.

آرمان: كشف عنها في فبراير 2024، وهي منظومة عالية الارتفاع ومتوسطة المدى تغطي 360 درجة، قادرة على رصد واعتراض الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، مع زمن استجابة سريع جداً.
رعد: نسخة مطورة محلية من النظام الروسي “بوك-إم2″، تستخدمها القوة الجوفضائية التابعة للحرس الثوري، وتضم رادارات ومنصات إطلاق متحركة.
مرصاد 16: نظام متوسط المدى دخل الخدمة عام 2010، يستخدم صواريخ “شلمجة 2” لاعتراض الطائرات والمروحيات والصواريخ الباليستية.
المنظومات قصيرة المدى:

كمين 2: منظومة محلية كشف عنها عام 2018، مصممة لمواجهة الطائرات والمسيرات على ارتفاعات منخفضة، وتستخدم صواريخ “شاهين”.

آذرخش: أعلنت إيران عنها في 2024، قادرة على رصد الأهداف الجوية منخفضة الارتفاع، وتغطي زاوية 360 درجة، وتستخدم صواريخ تحمل اسم المنظومة.
مجيد: منظومة محلية مخصصة للدفاع قصير المدى، يمكنها التصدي للمروحيات والطائرات المسيّرة وصواريخ كروز ضمن مدى 8 كيلومترات وارتفاع 6 كيلومترات.
عربي 21



