مصادر سورية: 5 سيناريوهات وراء الهجوم الصاروخي على إسرائيل

كشفت مصادر سورية مطلعة عن خمسة سيناريوهات محتملة تفسر الجهة التي تقف وراء إطلاق الصواريخ مؤخرًا من الأراضي السورية باتجاه الجولان المحتل، مرجّحة أن تكون العملية مفتعلة من قبل خلايا على صلة بإسرائيل بهدف خلق مبرر لتوسيع التدخل الإسرائيلي في جنوب سوريا.
وصرّحت المصادر لموقع إرم نيوز أن هذا السيناريو يبدو الأقرب للواقع، خاصة في ظل الفوضى الأمنية المتصاعدة جنوب البلاد نتيجة رفض إسرائيل لأي وجود عسكري رسمي للجيش السوري في تلك المناطق.
وأضافت المصادر أن عدم وقوع إصابات أو أضرار مادية، وسقوط الصواريخ في مناطق مفتوحة داخل الجولان، يعزز الفرضية القائلة بأن الهدف لم يكن عسكرياً، بل سياسي، بهدف تمهيد الطريق لتحركات إسرائيلية مستقبلية داخل الأراضي السورية.
إسرائيل تتهم دمشق وتتوغل في ريف درعا
في رد سريع، حمّل وزير الدفاع الإسرائيلي الرئيس السوري أحمد الشرع مسؤولية أي تهديد أو إطلاق نار من سوريا، مشيراً إلى أن إسرائيل لن تتهاون وسترد بحزم على أي استهداف. تزامنت تصريحاته مع تقارير تفيد ببدء الجيش الإسرائيلي عمليات توغل محدودة في ريف درعا، المنطقة التي يُعتقد أن الصواريخ أُطلقت منها.
سيناريوهات متعددة للجهة المنفذة
بحسب المصادر ذاتها، هناك أربع فرضيات أخرى إلى جانب فرضية “الخلايا المرتبطة بإسرائيل”:
فصائل مدعومة من إيران: رغم تراجع النفوذ الإيراني بعد سقوط نظام الأسد، إلا أن بعض الجماعات لا تزال تنشط في الجنوب السوري، وقد تكون وراء العملية.
تنظيم داعش أو مجموعات متطرفة: يُحتمل أن تكون خلايا نائمة استغلت التوتر الأمني وأطلقت الصواريخ بهدف زرع الفوضى. مع ذلك، تستبعد المصادر هذا الاحتمال بشكل كبير، لأن داعش عادة لا يستهدف إسرائيل مباشرة.
الحكومة السورية الجديدة: هذا الاحتمال تراه المصادر مستبعدًا تمامًا، نظرًا لأن الدولة تسعى حاليًا لإحكام سيطرتها على الأراضي السورية، ولا مصلحة لها في استفزاز تل أبيب.
قوات سوريا الديمقراطية (قسد): تشير المصادر إلى احتمال قيام عناصر من “قسد” بالتسلل إلى الجنوب وتنفيذ الهجوم بهدف الضغط على الحكومة المركزية، التي تطالب بحل هذه القوات ودمجها ضمن الجيش السوري، وهو ما ترفضه “قسد” حتى الآن.
جهة غير معروفة تتبنى الهجوم وحماس تنفي صلتها
وفي تطور لاحق، تبنت جماعة جديدة تطلق على نفسها اسم “كتائب الشهيد محمد الضيف” مسؤولية إطلاق الصواريخ. لكن حركة حماس نفت أي علاقة لها بهذا التنظيم، مشيرة إلى عدم معرفتها به.
توتر متصاعد في الجنوب السوري
يأتي هذا التصعيد في توقيت حساس، حيث تعيش المنطقة الجنوبية من سوريا حالة من الترقب والتوتر، ما ينذر بإمكانية انفجار الوضع الأمني، وتوسع رقعة التدخلات الخارجية في المرحلة المقبلة.
إرم نيوز



