اخبار سريعة

دولة عربية تعلن وصول منسوب المياه فيها إلى أدنى مستوى في تاريخها

أعلنت الحكومة العراقية أن مخزونها المائي للعام 2025 هو الأدنى في تاريخ البلاد، مما ينذر بصيف قاسٍ قد يؤثر بشكل مباشر على حياة المواطنين. وكشف المتحدث باسم وزارة الموارد المائية، خالد شمال، في تصريحات لصحيفة الشرق الأوسط، أن العراق لا يتلقى سوى أقل من 40% من حصته المتوقعة من المياه القادمة من دول الجوار، وهي تركيا، سوريا، وإيران.

وأشار شمال إلى أن ما تعانيه البلاد حالياً هو نتيجة تراكم مجموعة من العوامل المعقدة، على رأسها السياسات المائية للدول المجاورة، مثل بناء السدود في تركيا وتحويل مجاري الأنهار من قبل إيران، إلى جانب تحديات داخلية تتعلق باستخدام أساليب ري تقليدية وتجاوزات على الحصص المائية المخصصة.

وأكد المتحدث أن الحكومة قررت مؤخراً اعتبار ملف المياه “قضية سيادية”، بعد أن كان يُدار في السابق ضمن الإطارين الفني والدبلوماسي فقط، ما يعكس حجم التهديد الذي تمثله أزمة المياه على الأمن الوطني.

وفي سياق متصل، كانت الأمم المتحدة قد صنفت العراق في تقرير سابق ضمن 17 دولة عربية تعاني من الفقر المائي، من أصل 22 دولة في المنطقة، حيث أشار التقرير إلى أن 12 من هذه الدول تعاني من فقر مائي حاد، في حين تواجه 16 دولة خطر الجفاف بحلول عام 2040.

وخلال مؤتمر بغداد الرابع للمياه في نيسان/أبريل 2024، دعا وزير الموارد المائية العراقي، عون ذياب عبد الله، إلى تدخل عربي لدعم العراق في مطالبه بتحقيق العدالة في توزيع مياه الأنهار المشتركة. وأكد الوزير أن بلاده أصبحت فعلياً ضمن الدول التي تقع على خط الفقر المائي، مشدداً على ضرورة أن تلتزم دول الجوار بتقاسم منصف للمياه التي تنبع من أراضيها.

ويعكس هذا التصعيد العراقي تزايد القلق الرسمي والشعبي من تفاقم أزمة المياه، والتي لم تعد قضية بيئية فقط، بل باتت تمس الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي والصحي في البلاد. ويأمل المسؤولون في أن تؤدي الضغوط الدبلوماسية والتحركات الإقليمية إلى نتائج ملموسة تضمن للعراق حقوقه المائية، وتحول دون تفاقم الأزمة في السنوات المقبلة.

سبوتنيك عربي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى