الاخبار

مداهمات واعتقالات في سوريا.. هل بدأ الشرع حملته ضد المقاتلين الأجانب؟

كشفت مصادر سورية مطلعة عن إطلاق حملة أمنية واسعة النطاق، مساء الأربعاء، استهدفت مقاتلين أجانب في محافظتي إدلب وحماة، شمال غربي سوريا، ضمن تحرك منسق من قبل أجهزة الأمن السورية ضد الفصائل الأجنبية المسلحة.

وبحسب المعلومات التي حصلت عليها المصادر، شملت الحملة مداهمات متزامنة نفذتها وحدات “الأمن العام” في مناطق متفرقة من إدلب وحماة، وأسفرت عن اعتقال عدد من المقاتلين الذين يحملون جنسيات عربية، من بينهم فلسطينيون ومصريون وتونسيون، بالإضافة إلى عناصر من جنسيات أجنبية غير محددة حتى الآن، يشتبه بانتمائهم إلى تنظيمات متشددة.
بدون مقاومة.. مداهمات بلا اشتباكات

أكدت المصادر أن العملية الأمنية لم تشهد أي اشتباكات مسلحة، بل اقتصرت على مداهمات واعتقالات مباشرة، ما يشير إلى تنسيق أمني واستخباراتي مسبق مكن القوات من تنفيذ عملياتها بدقة وسرعة.
اعتقال قيادي بارز في “العصائب الحمراء”

ومن أبرز المعتقلين خلال الحملة، الفلسطيني شامل الغزي، أحد القياديين في فصيل “العصائب الحمراء” التابع لـ”هيئة تحرير الشام”، والذي لعب دوراً محورياً في معركة “ردع العدوان” ضد قوات النظام السوري السابق. ويُعرف الغزي، المنحدر من غزة، بمشاركته في القتال بليبيا ومصر، وانضمامه لاحقاً إلى تنظيم “داعش”. كما أثار الجدل سابقاً بخطاباته التحريضية، خاصة إبان أحداث العنف في الساحل السوري، حيث ظهر في تسجيلات مصورة يهدد فيها المدنيين بالقتل والانتقام.
خلفيات سياسية: الحملة تأتي بعد لقاء ترامب والشرع

تأتي هذه الحملة الأمنية بعد ساعات من لقاء جمع الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في العاصمة السعودية الرياض. ووفقاً لبيان البيت الأبيض، دعا ترامب خلال اللقاء إلى إخراج جميع “المقاتلين الإرهابيين الأجانب” من الأراضي السورية، في إطار تفاهمات أوسع تضمنت محاربة “داعش” والانضمام إلى اتفاقيات إبراهيم مع إسرائيل.

وعقب اللقاء، ألقى الشرع خطاباً متلفزاً أعلن فيه بدء مرحلة جديدة من إعادة الإعمار، بعد رفع العقوبات الأمريكية عن سوريا، مشيداً بالدعم العربي والدولي وبتضامن السوريين داخل البلاد وخارجها.
الشرع: “سوريا لكل السوريين ولن تكون منصة للأطماع”

وأكد الشرع في ختام كلمته أن سوريا في عهدها الجديد لن تكون ساحة لتصفية الحسابات الدولية، ولن يُسمح بتقسيمها أو إعادة إنتاج النظام السابق، مؤكداً أن البلاد ستبقى موحدة ووفية لكل من ساهم في دعمها.
من هم المقاتلون الأجانب؟

يُشكّل المقاتلون الأجانب عنصراً مؤثراً في المشهد العسكري السوري بعد سقوط النظام. ووفقاً لتقديرات غربية، يتراوح عدد هؤلاء المقاتلين بين 10 و12 ألفاً، أي ما نسبته 10% إلى 20% من إجمالي قوات المعارضة المسلحة حتى نهاية عام 2024.

ورغم أن أعدادهم ليست ضخمة مقارنة بالكم، إلا أن خطورتهم تكمن في الخلفية الأيديولوجية المتشددة التي يحملونها، إضافة إلى امتلاكهم خبرات قتالية كبيرة، حيث قاتل معظمهم في سوريا لنحو عقد كامل.
“الحزب الإسلامي التركستاني” كمثال

من أبرز الجماعات التي تضم مقاتلين أجانب، تنظيم “الحزب الإسلامي التركستاني”، والذي يُقدَّر عدد مقاتليه في سوريا بنحو 3,000 عنصر. ويُعتقد أن زعيم التنظيم، عبد الحق التركستاني، لا يزال يقيم في أفغانستان، وفقاً لتقرير صادر عن لجنة مراقبة التنظيمات الإرهابية التابعة للأمم المتحدة في 13 فبراير/شباط 2025.

إرم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى