اخبار سريعة

200 شركة تركية تشارك في معارض بدمشق.. ما تفسير الحضور الواسع؟

تصدرت الشركات التركية حضور المعارض التخصصية التي أُقيمت في مدينة المعارض بالعاصمة السورية دمشق، حيث شاركت في سلسلة من الفعاليات المتعلقة بالبناء والطاقة والصناعة. وقد شهدت المعارض حضورًا لافتًا من شركات عربية من دول مثل لبنان، مصر، الإمارات، والأردن والعراق، بالإضافة إلى مشاركة 200 شركة تركية من أصل 500 شركة محلية وأجنبية.

وصف السفير التركي في سوريا، برهان كور أوغلو، المعارض بأنها “حدث غير تقليدي”، مشيرًا إلى أن هذه الفعالية تمثل واحدة من أكبر الفعاليات منذ اندلاع الثورة السورية، معتبرًا أن المعارض تعد بمثابة “نقلة نوعية” تؤشر إلى بداية مرحلة جديدة في التعاون بين البلدين.

دعم تركيا لإعادة الإعمار في سوريا

وأوضح كور أوغلو أن العدد الكبير من الشركات التركية المشاركة يعكس اهتمام تركيا الكبير بسوريا، سواء على المستوى الرسمي أو الخاص. وأكد أن تركيا تسعى من خلال هذا التواجد إلى دعم جهود إعادة الإعمار في سوريا، مشيرًا إلى أن نهاية النظام الذي كان يقف عائقًا أمام تطور البلاد تفتح الآن فرصًا حقيقية للتعاون بين البلدين في مختلف المجالات.

حضور الشركات التركية في المعارض: دلالة على الاهتمام الكبير

في تفسيره لهيمنة الشركات التركية على المعرض، قال الكاتب والمحلل السياسي التركي عبد الله سليمان أوغلو في تصريحات خاصة لـ”عربي21″ إن هذا الحضور يعكس اهتمام تركيا المستمر بتفاصيل الوضع السوري، سواء من الناحية العسكرية أو الاقتصادية أو السياسية. وأشار إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد وجه منذ بداية الأزمة السورية الوزارات التركية والمؤسسات الحكومية لتقديم الدعم المستمر للسوريين.

وأضاف سليمان أوغلو أن الشركات التركية ترى في سوريا فرصة كبيرة للإعمار والنمو الاقتصادي، مشيرًا إلى أن مشاركة الشركات التركية الخاصة في المعرض كانت الطاغية مقارنة بالشركات الأجنبية والمحلية السورية. وأوضح أن الشركات التركية تنتظر رفع العقوبات عن سوريا لتتمكن من تنفيذ مشاريعها بشكل كامل.

الشركات التركية ستحجز الحصة الأكبر في إعمار سوريا

توقع سليمان أوغلو أن الشركات التركية ستلعب دورًا رئيسيًا في عملية إعادة الإعمار في سوريا، مشيرًا إلى أن الحدود المشتركة بين البلدين، إضافة إلى وجود جالية سورية كبيرة في تركيا، ستجعل التعاون بين الطرفين أكثر فعالية. وأكد أن اللاجئين السوريين في تركيا سيلعبون دورًا حيويًا في هذا التعاون، نظرًا لما اكتسبوه من مهارات وخبرة في سوق العمل التركي.

التركيز على مشاريع مشتركة

توقع المحلل السياسي أن تشهد سوريا العديد من المشاريع المشتركة بين الشركات التركية والسورية، خاصة في مجالات الطرق والسكك الحديدية التي تربط بين البلدين. وأوضح أن توفر الإرادة السياسية من الجانبين يعد عاملًا أساسيًا لإنجاح هذه المشاريع.

أولوية للشركات التركية في السوق السورية

من جانبه، أكد الخبير الاقتصادي رضوان الدبس أن الشركات التركية تتمتع بأولوية في السوق السورية، ويعزى ذلك إلى العلاقات القوية بين البلدين والدعم المستمر الذي تقدمه تركيا لسوريا. ورغم التنافس المتوقع من الشركات الأجنبية في سوريا بعد رفع العقوبات، إلا أن الدبس يتوقع أن تظل الشركات التركية في وضع متميز في السوق السورية.

سوريا بوابة لشركات تركيا في ظل صعوبات الاقتصاد المحلي

وأكد الدبس أن سوريا تمثل سوقًا واعدة للشركات التركية في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تواجهها تركيا، مشيرًا إلى أن الشركات التركية تسعى للاستفادة من هذه الفرص الاستثمارية في سوريا، خاصة في قطاع الإعمار. وأضاف أن المواد والبضائع التركية قد غزت الأسواق السورية في السنوات الأخيرة، مما يعزز موقف الشركات التركية في السوق.

وكان وزير التجارة التركي، عمر بولاط، قد أعلن في وقت سابق عن استعداد جميع الوزارات والمؤسسات التركية للتنسيق مع سوريا لتحقيق تعاون استراتيجي يساهم في بناء سوريا جديدة ومزدهرة.

عربي 21

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى