“فلاتر التجميل” في الهواتف.. أدوات قاتلة بين يديك

تحولت فلاتر التجميل التي توفرها تطبيقات الهواتف الذكية إلى أداة نفسية خطيرة، رغم أنها صُممت في الأصل لتحسين المظهر.
ويشير خبراء في الصحة النفسية إلى أن الاستخدام المفرط لهذه الفلاتر، خصوصاً بين الشباب في مصر، قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة مثل اضطرابات الثقة بالنفس وحتى الاكتئاب، وقد يتطور الأمر إلى أفكار انتحارية لدى بعض الحالات.
فقدان الثقة والواقع المزيف
الدكتور مروان إسماعيل، أستاذ مساعد في الطب النفسي، يوضح أن كثيرين يلجؤون إلى فلاتر التجميل بسبب عدم رضاهم عن مظهرهم الخارجي، سواء من حيث ملامح الوجه أو شكل الجسم.
ومع تكرار الاستخدام، تبدأ الثقة بالنفس بالتلاشي تدريجياً حتى تنعدم تماماً، خصوصاً عندما يواجه الشخص انتقادات في الحياة الواقعية، تختلف عن الصورة المثالية التي يظهر بها على الإنترنت.
انعزال داخل صورة مزيفة
أما الطبيب النفسي أحمد عبد العظيم، فيحذر من أن هذه الفلاتر قد تخلق شعوراً زائفاً بـ”العظمة”، ما يدفع البعض للانغلاق في عالم رقمي لا يعكس حقيقتهم. وفي هذه الحالة، يصبح الشخص سجيناً لصورة محسنة لا يستطيع التعايش خارجها، ما قد يؤدي إلى العزلة والقلق الاجتماعي.
تشويه للواقع.. وتحذيرات تقنية
من جانبه، يلفت الخبير في الذكاء الاصطناعي أحمد عبد الفتاح إلى أن هذه الفلاتر تطورت لتصبح أدوات لتزوير الواقع، وليس مجرد تحسينه.
وأشار إلى تقرير صادر عن جامعة لندن كشف أن 92% من الشباب في الولايات المتحدة وأوروبا يستخدمون الفلاتر بانتظام، فيما أعلنت شركة “ميتا” أن 600 مليون مستخدم يستعملون فلاتر التجميل على منصاتها.
ويشدد عبد الفتاح على أن الاستخدام المعتدل للفلاتر مقبول، لكن الاعتماد الكامل عليها يخلق تصوراً زائفاً عن الهوية الذاتية، ويهدد الصحة النفسية، خاصة لدى فئة الشباب.
سكاي نيوز عربية



