اكتشاف مقلق : مقاومة المضادات تبدأ من لحظة الولادة

كشفت دراسة حديثة عن نتائج لافتة تشير إلى أن جينات مقاومة المضادات الحيوية قد تكون موجودة لدى حديثي الولادة منذ الساعات الأولى من حياتهم. ووفقًا لتقارير علمية، تم رصد هذه الجينات في عينات من أول براز للرضع خلال الأيام الثلاثة الأولى.
وشملت الدراسة أكثر من مئة طفل في وحدات العناية المركزة لحديثي الولادة، حيث تم تحليل ما يُعرف بـ”العقي”، والذي كان يُعتقد سابقًا أنه خالٍ من البكتيريا.
إلا أن النتائج أظهرت وجود مواد وراثية لبكتيريا تحمل صفات مقاومة، ما يشير إلى احتمال بدء التعرض للميكروبات قبل الولادة أو بعدها مباشرة.
كما لاحظ الباحثون انتشارًا واسعًا لبعض جينات المقاومة، حيث ظهرت بنسب مرتفعة جدًا في العينات، مع وجود عدة أنواع مختلفة لدى كل طفل.
وتم أيضًا رصد جينات مرتبطة بمضادات حيوية قوية تُستخدم عادة كخيار أخير، وهو ما يثير القلق بشأن تطور هذه الظاهرة في مراحل مبكرة.
وترتبط هذه النتائج بعدة عوامل محتملة، مثل انتقال الجينات من الأم، أو نوع الولادة، أو البيئة المحيطة بالرضيع في المستشفى، إضافة إلى استخدام بعض الأدوات الطبية في الأيام الأولى.
ويرى الباحثون أن وجود هذه الجينات في وقت مبكر قد يسهم في انتشار مقاومة المضادات الحيوية مستقبلًا، ما قد يؤثر على فعالية العلاجات.
ومع ذلك، لا تزال التأثيرات طويلة المدى غير واضحة بشكل كامل، نظرًا لأن الدراسة تعتمد على ملاحظات ارتباطية وليست سببية مباشرة.
وفي المجمل، تسلط هذه النتائج الضوء على أهمية تعزيز إجراءات الوقاية ومراقبة العدوى داخل المؤسسات الصحية، خاصة في المراحل الأولى من حياة الإنسان، للحد من تفاقم مشكلة مقاومة المضادات الحيوية عالميًا.
العربية


