قتلى وجرحى في اشتباكات بمدينتي جرمانا وأشرفية صحنايا بريف دمشق والأمن يتدخل

شهدت مدينة جرمانا بريف دمشق ليلة دامية إثر اندلاع اشتباكات عنيفة، امتدت إلى مناطق مجاورة كأشرفية صحنايا وقطنا، وسط استنفار أمني وتحذيرات رسمية من أي تصرفات قد تهدد الاستقرار العام.
وتداول ناشطون على مواقع التواصل مقاطع مصورة توثق وقوع ضحايا بين قتلى وجرحى خلال الاشتباكات.
وقالت مصادر محلية إن مجموعات مسلحة شنت هجمات متزامنة على مناطق تضم تجمعات من المواطنين السوريين من الطائفة الدرزية، على خلفية تسريب تسجيل صوتي مسيء للنبي محمد، نسب إلى أحد أفراد الطائفة، وأثار موجة غضب عارمة.
وجهاء الطائفة الدرزية سارعوا إلى إصدار بيانات تبرؤ من التسجيل، مؤكدين عدم معرفتهم بصاحبه ورفضهم القاطع لمحتواه الذي وصفوه بأنه يهدف لإشعال الفتنة.
وخلال المواجهات، استخدمت الأسلحة الرشاشة وقذائف الهاون في استهداف مناطق سكنية، فيما تدخلت اللجان الشعبية لصد الهجوم، وأسفرت المواجهات عن سقوط قتلى في صفوف المهاجمين.
وأكدت مصادر أهلية أن قوات الأمن العام تدخلت بسرعة لاحتواء الموقف، وأسهمت في تهدئة الأوضاع، التي يسودها الآن هدوء حذر.
وأشارت تقارير محلية إلى مقتل خمسة من عناصر اللجان الشعبية، واثنين من قوات الأمن العام خلال الاشتباكات، في منطقة تُعد من أكثر المناطق تنوعاً سكانياً بعد أن استقبلت أعداداً كبيرة من النازحين منذ عام 2011.
بسبب هذه الأحداث، امتنع الأهالي عن إرسال أطفالهم إلى المدارس، في ظل استمرار التوتر الأمني.
الداخلية السورية: لا دليل على هوية صاحب التسجيل المسيء
من جانبها، أصدرت وزارة الداخلية السورية بياناً أكدت فيه أن التحقيقات ما زالت جارية لتحديد مصدر التسجيل الصوتي المسيء، مشيرة إلى أنه لا توجد أدلة تثبت هوية الشخص الذي قام بالتسجيل حتى الآن.
كما دعت إلى ضبط النفس وتجنب الانجرار وراء الشائعات التي تهدد السلم الأهلي.
وأشادت الوزارة بما أسمته “غيرة المواطنين ودفاعهم عن المقدسات”، لكنها في الوقت ذاته شددت على ضرورة احترام القانون وعدم الانخراط في ردود فعل عشوائية قد تؤدي إلى زعزعة الأمن العام.
وزير الإعلام: محاربة خطاب الكراهية مسؤولية وطنية
في تصريح رسمي، أكد وزير الإعلام السوري، حمزة المصطفى، أن مكافحة خطابات الكراهية والتحريض والتفرقة مسؤولية وطنية مشتركة، مضيفًا أن وزارته ستعمل على مواجهة هذه الظواهر ضمن استراتيجية إعلامية تواكب مرحلة إعادة البناء والاستقرار في سورية.
RT



