أسباب غير متوقعة لانتفاخ البطن.. لا علاقة لها بالطعام

يشكو الكثيرون من شعور مزعج بانتفاخ البطن بعد تناول الطعام، وغالباً ما يُرجع البعض السبب إلى نوعية الأطعمة أو كثرة الغازات، لكن الخبراء يحذرون من أن هناك عوامل أخرى غير معروفة قد تكون السبب الحقيقي.
في مقال نشرته صحيفة واشنطن بوست، أوضحت الدكتورة تريشا باسريتشا، أخصائية أمراض الجهاز الهضمي وأستاذة الطب في جامعة هارفارد، أن معظم حالات الانتفاخ لا تتعلق فعلياً بما نتناوله، بل باستجابة عضلية غير طبيعية في الجسم.
تقول باسريتشا إن الكثير من المرضى الذين يراجعون عيادتها يعتقدون أن المشكلة تكمن في “الغازات”، مما يدفعهم لتغيير نظامهم الغذائي، لكن النتيجة غالباً لا تكون كما يتوقعون.
في كثير من الحالات، لا تكون المشكلة في محتوى البطن، بل في طريقة استجابة عضلات البطن والحجاب الحاجز.
وتشرح الخبيرة أن هناك حالة طبية تُعرف باسم “اضطراب تناسق الحجاب الحاجز البطني”، حيث ينخفض الحجاب الحاجز للأسفل أثناء الانتفاخ، وتسترخي عضلات جدار البطن، مما يدفع بالأمعاء ومحتويات البطن إلى الأمام، ويسبب الشعور بالانتفاخ.
متى يصبح الانتفاخ مقلقاً؟
تشدد باسريتشا على ضرورة عدم تجاهل الانتفاخ المستمر، خاصة إذا كان مصحوباً بأعراض أخرى مثل الألم أو تغيرات في الهضم. فقد يكون علامة على أمراض أكثر خطورة مثل مرض الاضطرابات الهضمية أو حتى سرطان المبيض، خصوصاً لدى النساء بعد سن اليأس.
وتنصح المرضى بالتحدث بصدق مع الطبيب في حال تكرار الانتفاخ، والحرص على تقييم الأطعمة المحتملة كمحفزات مثل اللاكتوز أو البقوليات أو الخضروات الصليبية.
كما أشارت إلى أن “كسل الأمعاء” أو تباطؤ حركة الجهاز الهضمي يمكن أن يكون سبباً آخر يمكن علاجه بسهولة بأدوية مخصصة.
في النهاية، تؤكد باسريتشا أن الانتفاخ قد يبدو بسيطاً لكنه أحياناً يكون إنذاراً مبكراً لحالات تحتاج إلى اهتمام طبي دقيق، وأن فهم السبب الحقيقي هو أول خطوة نحو العلاج الفعّال.
الحرة



