نقيب الفنانين يوجّه رسالة لـ “باسم ياخور”: الوطن يسامح من يعتذر.. وسوريا للجميع

وسط الجدل الكبير الذي أثارته تصريحات الفنان السوري باسم ياخور بعد سقوط نظام الأسد، والتي تمسك فيها بموقفه المؤيد للنظام ورفضه تقديم أي اعتذار للشعب السوري، برز تصريح لافت نُسب إلى الفنان مازن الناطور، نقيب الفنانين السوريين حالياً، حثّ فيه ياخور على مراجعة مواقفه وفتح باب العودة عبر الاعتذار.
خلال لقائه في برنامج “شو القصة” مع الإعلامية رابعة الزيات، قال الناطور: “إذا باسم ياخور اعتذر، الشعب السوري رح يسامحه، لأنه شعب طيب ومتسامح”، مضيفاً أن سوريا تتسع لجميع أبنائها، وأن العودة إلى الوطن ممكنة لكل من يراجع مواقفه بصدق.
الناطور يتحدث عن معاناته الشخصية: “فقدت 17 فرداً من عائلتي”
في نفس اللقاء، تحدث الناطور عن المعاناة التي عاشها خلال سنوات الحرب، كاشفاً أنه فقد 17 من أبناء عمومته، كما دفن والديه في الأردن بعد وفاتهما بعيداً عن وطنهم. وعبّر عن امتنانه للشعب الأردني على وقوفه إلى جانبه، مشدداً على أن الوطن لا يُقاس بالمصالح بل بالوفاء والانتماء.
ووجّه الناطور رسالة مباشرة إلى باسم ياخور، جاء فيها: “راجع نفسك، في ناس بتحبك، وإذا رجعت، ما حدا رح يآذيك. اللي بيغلط بيعتذر، والشعب السوري قلبه كبير.”
ياخور متمسك بموقفه رغم انهيار النظام
هذه الدعوة جاءت في وقت لا يزال فيه باسم ياخور مصراً على مواقفه السابقة، حتى بعد سقوط نظام بشار الأسد وهروبه إلى موسكو في ديسمبر 2024، ما زاد من استياء الجمهور تجاه تصريحاته التي وُصفت بالمستفزة. فقد ظهر مؤخراً في بودكاست مطوّل على يوتيوب حاول فيه تبرير مواقفه، لكن حديثه حمل تناقضات واضحة، دون أن يعترف بأي مسؤولية أخلاقية أو سياسية.
وفي لقاء سابق على قناة لبنانية بتاريخ 24 فبراير 2024، قال ياخور صراحة: “أنا ابن هذا النظام”، نافياً وصف “الشبيح” رغم دفاعه العلني عن الأسد منذ بداية الثورة عام 2011، بل برر علاقته بماهر الأسد، قائلاً إن المسؤولين يحبون الدراما السورية.
هجوم مبطّن على فنانين معارضين وتجاهل لضحايا النظام
خلال ظهوره الأخير، شن ياخور هجوماً مبطناً على عدد من الفنانين المعارضين مثل فيصل القاسم وفارس الحلو وهمام حوت، متهماً بعضهم بالمزايدة، نافياً أن يكون قد استفاد من النظام. لكنه لم يبدِ أي تعاطف مع ضحايا النظام أو يذكر الجرائم التي ارتُكبت، بل أعرب عن حزنه لاعتقال بعض عناصر النظام خلال عمليات التحرير.
فصل سلاف فواخرجي وردود فعل غاضبة
وكانت نقابة الفنانين السوريين قد أعلنت مؤخراً سحب عضوية الفنانة سلاف فواخرجي، في خطوة رمزية اعتبرها كثيرون متأخرة، لكنها تعكس تحوّلاً في الموقف من الفنانين الذين وقفوا إلى جانب الأسد. وطالب ناشطون عبر مواقع التواصل بقرارات مماثلة بحق فنانين آخرين، على رأسهم باسم ياخور.
الانقسام في الوسط الفني السوري مستمر
منذ اندلاع الثورة السورية عام 2011، انقسم الوسط الفني بين داعم للثورة ومدافع عن النظام، حيث استُخدم الفن كوسيلة لتلميع صورة النظام. وبعد سقوط الأسد، بات الفنانون الموالون يواجهون مساءلة أخلاقية في ذاكرة السوريين، فيما لا يزال البعض منهم يحاول التهرب من مسؤولياته دون مراجعة حقيقية لمواقفه.
شبكة شام



