السورية للتجارة تفتح أبوابها للاستثمار : بداية لمرحلة اقتصادية جديدة في سورية

في خطوة جديدة نحو إعادة هيكلة الاقتصاد السوري، أعلنت وزارة الاقتصاد والصناعة عن طرح صالات “السورية للتجارة” للاستثمار، في محاولة لتحسين جودة الخدمات التجارية وتعزيز كفاءة القطاع العام.
تفاصيل الطرح وفرص الاستثمار
تتضمن خطة الاستثمار تأميناً أولياً بقيمة 2000 دولار، وعقداً يمتد لعامين، على أن يلتزم المستثمر بدفع 10% من قيمة العقد.
ويُنظر إلى هذه الخطوة كفرصة للمستثمرين المحليين للاستفادة من صالات كانت تديرها المؤسسة العامة السورية للتجارة، والتي عانت طويلاً من ضعف الأداء وسوء الإدارة.
1500 صالة تحت المجهر
تمتلك السورية للتجارة شبكة واسعة تضم نحو 1500 صالة موزعة في جميع المحافظات السورية، كانت مهمتها الأساسية توفير المواد الغذائية والسلع الأساسية بأسعار مدعومة.
إلا أن جزءاً كبيراً من هذه الصالات توقف عن العمل خلال السنوات الماضية نتيجة الأزمات الاقتصادية وتفشي الفساد الإداري.
إعادة هيكلة وتسريح موظفين
مع بدء تفعيل خطة الاستثمار، تم إنهاء عقود مئات الموظفين في المؤسسة، ما أثار حالة من الجدل بشأن مصير هؤلاء العاملين وإمكانية استيعابهم في القطاع الخاص أو جهات أخرى.
ويُعد هذا التسريح جزءاً من عملية إعادة هيكلة أوسع تستهدف تحسين الأداء المالي والتشغيلي للمؤسسة.
فساد مزمن وإدارة متعثرة
تعرضت السورية للتجارة خلال السنوات الماضية لسلسلة من قضايا الفساد، شملت عمليات اختلاس بمليارات الليرات وسوء استخدام للموارد العامة، وسط غياب واضح للرقابة والمحاسبة.
وأدى هذا الواقع إلى تعاظم المطالب بإصلاح المؤسسة جذرياً أو تحويلها إلى القطاع الخاص.
الخصخصة: خيار استراتيجي أم مخاطرة؟
يرى البعض أن قرار طرح صالات السورية للتجارة للاستثمار هو تحول استراتيجي في السياسة الاقتصادية السورية، باتجاه الخصخصة التدريجية للمؤسسات العامة.
ومع ذلك، يظل التساؤل مطروحاً حول قدرة هذه الخطوة على تحسين الخدمة وضمان توفير السلع الأساسية للمواطنين، لا سيما في ظل الظروف الاقتصادية المعقدة التي تمر بها البلاد.
وينتظر المواطنون والمستثمرون نتائج هذا التحول، وسط آمال بتحسين جودة المنتجات وتوفيرها بأسعار معقولة، وإنعاش السوق المحلي عبر إدارة أكثر كفاءة وشفافية.
B2B



