اقتصاد

ركود في أسواق الألبسة قبيل العيد وارتفاع الأسعار يحدّ من القدرة الشرائية

مع اقتراب عيد الفطر، تشهد أسواق الألبسة حالة من الركود الواضح، حيث تقتصر حركة المتسوقين في معظم المحال على التجول واستطلاع الأسعار دون إتمام عمليات شراء فعلية.

ويبدو أن الفجوة الكبيرة بين الأسعار ودخل المواطنين باتت العائق الأبرز أمام تنشيط حركة البيع.

فالكثير من الزبائن يدخلون المتاجر ويبدون اهتماماً، لكنهم غالباً ما يغادرون دون شراء بعد محاولات تفاوض لا تنجح في تقليص الفارق بين السعر المعروض وإمكاناتهم المادية.

أسعار مرتفعة مقارنة بالدخل

تُظهر جولة سريعة في الأسواق أن أسعار الملابس سجلت مستويات مرتفعة، إذ يتراوح سعر طقم الأطفال بين 300 و700 ألف ليرة بحسب نوع القماش، سواء كان قطنياً أو صناعياً أو مستورداً.

أما سراويل الجينز الرجالية فتتراوح بين 100 و300 ألف ليرة، في حين تبدأ أسعار الأحذية من 150 ألف ليرة للأنواع البسيطة المحلية، وقد تصل إلى 600 ألف ليرة للمنتجات المستوردة. كذلك تبدأ أسعار الفساتين من نحو 350 ألف ليرة.

ورغم أن المنتجات المحلية تشكل ما يقارب 40 إلى 50% من المعروض في الأسواق، فإنها لا تزال تُعتبر مرتفعة السعر بالنسبة لشريحة واسعة من المستهلكين، وهو ما يعزوه الصناعيون إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج، مثل أسعار المواد الأولية والطاقة وأجور النقل.

“البالة” ملاذ المستهلكين

في المقابل، تشهد أسواق الملابس المستعملة إقبالاً كبيراً، حيث يلجأ إليها المواطنون بحثاً عن خيارات أقل تكلفة، في ظل صعوبة شراء الملابس الجديدة.

وأوضح عبد العزيز المعقالي، رئيس جمعية حماية المستهلك في دمشق، أن ارتفاع التكاليف ليس السبب الوحيد، بل إن هوامش الربح المرتفعة لدى بعض التجار تلعب دوراً أساسياً في زيادة الأسعار.

وأشار إلى أن أسعار الألبسة ارتفعت بنحو 60% مقارنة بالعام الماضي، وهو ارتفاع كبير لا يتناسب مع مستويات الدخل، داعياً إلى تشديد الرقابة على الأسواق وتعزيز مبادرات التكافل الاجتماعي، ومقترحاً شعاراً موجهاً للتجار: “زكاتك… خفّض أسعارك”.

الوطن اون لاين

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى