صديق شخصي لترامب.. نائب زار سوريا “سأنقل الصورة كاملة”

كشفت تقارير إعلامية عن تفاصيل جديدة بشأن زيارة وفد من الكونغرس الأميركي إلى دمشق، والتي التقى خلالها بالرئيس السوري أحمد الشرع وعدد من كبار المسؤولين، في خطوة وُصفت بأنها قد تمهد لمرحلة جديدة في العلاقات بين واشنطن ودمشق.
وبحسب صحيفة وول ستريت جورنال، فإن الولايات المتحدة أبدت استعداداً أولياً لمناقشة إمكانية تخفيف بعض العقوبات المفروضة على سوريا، في حال توفرت ظروف سياسية وإنسانية مناسبة.
جولة لافتة شملت السجون والمناطق المدمّرة
الناشط السياسي السوري، الدكتور نوار نجمة، الذي رافق الوفد خلال الزيارة، أوضح أن الوفد الذي ضم النائبين الجمهوريين مارلين ستاتزمان وكوري لي ميلز، بدأ لقاءاته بوزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، ثم التقى بالرئيس الشرع.
وأضاف أن الوفد قام بجولة ميدانية شملت السجن المركزي في دمشق، وسجن صيدنايا، المعروف بسوء سمعته، حيث تم اطلاعهم على أوضاع السجناء وظروف الاعتقال السابقة، بمساعدة أحد المعتقلين السابقين الذي قدّم شرحاً مفصلاً للوفد عن أساليب التعذيب والانتهاكات التي كانت تُمارس.
وقال نجمة إن النائبين عبّرا عن صدمة كبيرة بعد سماع تلك التفاصيل، وأظهرا تأثراً واضحاً من حجم المعاناة التي تم استعراضها.
زيارة لحي جوبر ومعلولا تكشف حجم الدمار والتعايش
كما شملت الجولة حي جوبر في دمشق، والذي تضرر بشكل كبير جراء الغارات خلال سنوات النزاع، حيث أبدى الوفد استغرابه من الدمار الواسع في المنطقة.
من جهة أخرى، زار الوفد مدينة صيدنايا، وشارك في صلاة سبت النور مع السكان المسيحيين، في مشهد وصفه نجمة بأنه عكس “حالة من التعايش الحقيقي” بين المسلمين والمسيحيين في سوريا. كذلك، تضمنت الزيارة جولة في بلدة معلولا ذات الرمزية الدينية، ما ساهم في دحض الادعاءات الغربية التي تحدّثت عن تمييز أو انتهاكات ضد المسيحيين.
نتائج إيجابية ورسائل سياسية إلى واشنطن
وأكّد الدكتور نوار نجمة أن الزيارة كانت ناجحة بكل المقاييس، خاصة أنها تزامنت مع احتفالات عيد الفصح، حيث لاحظ الوفد اهتماماً أمنياً كبيراً لضمان أجواء آمنة ومناسبة للاحتفال.
وفي ختام الزيارة، ألقى النائب ستاتزمان كلمة في مأدبة عشاء بفندق فورسيزنز بدمشق، وصف فيها اللقاءات بأنها “مثمرة وبنّاءة”. أما النائب كوري لي ميلز، المقرب من الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، فقد أعلن أنه سيقدم تقريراً مفصلاً إلى ترامب حول ما شاهده في سوريا، مدعماً بصور وفيديوهات توثق الزيارة.
رسائل أميركية تدعو للاستقرار في سوريا
الرئاسة السورية كانت قد أعلنت رسمياً عن اللقاء الذي جمع الشرع والوفد الأميركي في قصر الشعب بدمشق، فيما نشرت وزارة الخارجية الأميركية بياناً على حسابها في منصة “إكس” أكدت فيه دعمها لأي جهود تهدف إلى خفض التصعيد في سوريا، ودعت إلى التزام جميع الأطراف بضبط النفس والعمل نحو بناء سوريا موحدة، مستقرة وآمنة.
العربية نت



