الأردن يعلن التصدي لصواريخ إيرانية اخترقت أجواءه

في تطور عسكري أمني مفاجئ، شهدت الأجواء الأردنية مساء اليوم الخميس حالة استثنائية بعد رصد صواريخ إيرانية تخترق مجالها الجوي، ليكون الأردن في قلب التصعيد الإقليمي المتصاعد. وعلى الفور، تحركت آليات الدفاع الجوي الأردنية للتعامل مع هذا الاختراق، فيما خرج الناطق الرسمي باسم الحكومة ليؤكد أن القوات المسلحة في حالة تأهب قصوى لمواجهة أي طارئ. هذا التطور يأتي في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً غير مسبوق، مع هجمات متبادلة بين واشنطن وطهران امتدت آثارها إلى عدة دول عربية وخليجية.
الأردن يتصدى لصواريخ إيرانية ويعلن حالة التأهب القصوى
أعلن وزير الاتصال الحكومي والناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية، محمد المومني، اليوم الخميس، أن القوات المسلحة الأردنية تمكنت من التصدي لصواريخ إيرانية اخترقت أجواء المملكة، مؤكداً أن التعامل معها تم بكل احترافية وفعالية.
وفي منشور له عبر منصة “إكس”، أوضح المومني أنه “تم إطلاق صافرات الإنذار من قبل مديرية الأمن العام قبل قليل، على خلفية تعرض أجواء المملكة لاختراق بصواريخ أطلقت من إيران، وتم التعامل معها والتصدي لها”. وأضاف أن القوات المسلحة الأردنية لا تزال على أهبة الاستعداد التام للتعامل مع أي تهديد قد تتعرض له المملكة، في رسالة طمأنة للشعب الأردني.
يأتي هذا التطور وسط حالة من الترقب الإقليمي، حيث تسعى عمان للحفاظ على أمنها واستقرارها في ظل تداعيات الصراع الدائر بين الولايات المتحدة وإيران.
ضربات أمريكية تطال مواقع إيرانية حساسة.. وانفجارات تهز بوشهر
في سياق متصل، أفادت وسائل إعلام إيرانية، اليوم الخميس، بسماع دوي انفجارات عنيفة في مدينة تشوغاداك بمحافظة بوشهر، جنوب إيران، وسط أنباء عن استهداف أمريكي مباشر لمناطق حساسة في البلاد.
وقالت وكالة “فارس” الإيرانية إن سكاناً في مناطق متفرقة من محافظة بوشهر أفادوا، قبل نحو ساعة، بسماع دوي انفجارات قوية، وذلك بعد تعرض عدة مواقع في المحافظة لضربات أمريكية صباح اليوم. وأكد التلفزيون الإيراني الرسمي أن قذيفة أمريكية استهدفت محيط محطة الطاقة النووية في بوشهر، بالإضافة إلى قاعدة تشوغاداك العسكرية، في هجوم وُصف بالخطير نظراً لقرب الموقع النووي الحساس.
هذه الضربات تمثل تصعيداً نوعياً في المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران، وسط مخاوف من اتساع رقعة الاشتباكات لتشمل منشآت استراتيجية حساسة في المنطقة.
14 قتيلاً و78 جريحاً حصيلة الغارات الأمريكية على إيران
أعلنت وزارة الصحة الإيرانية، في وقت سابق اليوم، ارتفاع حصيلة الضحايا جراء الغارات الأمريكية التي استمرت على مدار اليومين الماضيين، حيث بلغ عدد القتلى 14 شخصاً على الأقل، فيما أصيب 78 آخرون بجروح متفاوتة.
ووفقاً للمصادر الطبية الإيرانية، فإن معظم الإصابات تركزت في المناطق العسكرية والمدنية القريبة من مواقع الاستهداف، وسط تحذيرات من ارتفاع العدد مع استمرار عمليات الإنقاذ والبحث عن مفقودين تحت الأنقاض.
وتأتي هذه الحصيلة بعد سلسلة من الضربات الجوية الأمريكية التي استهدفت نحو 90 هدفاً عسكرياً إيرانياً على طول الساحل الإيراني، وفق ما أعلنته القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم”.
الحرس الثوري يرد بـ”كم هائل” من المسيرات.. استهداف قواعد أمريكية في الكويت والبحرين وقطر
في رد عسكري سريع ومباشر، أعلن الجيش الإيراني تنفيذ هجمات بطائرات مسيرة استهدفت أنظمة دفاع جوي من طراز “باتريوت” في الكويت، ومواقع للإنذار المبكر وأجهزة استقبال الأقمار الصناعية في قطر، بالإضافة إلى مخازن وقود تابعة للجيش الأمريكي في البحرين.
وأكد الجيش الإيراني، في بيان رسمي، أن هذه الهجمات جاءت باستخدام “كم هائل” من الطائرات المسيرة الهجومية، مشدداً على أن القوات المسلحة الإيرانية ستواصل عملياتها العسكرية “دون أي شروط” تنفيذاً لتوجيهات القيادة العليا، حتى إحباط ما وصفه بـ “أهداف الولايات المتحدة” في المنطقة.
من جانبه، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف أربع قواعد عسكرية أمريكية في البحرين والكويت، وهي: قاعدتا عريفجان وعلي السالم في الكويت، وقاعدتا الجفير والشيخ عيسى في البحرين، وذلك باستخدام مزيج من الصواريخ والطائرات المسيرة، في واحدة من أوسع الهجمات الصاروخية التي تشنها طهران على مصالح أمريكية في الخليج.
سنتكوم تؤكد الضربات بتوجيه من ترامب وإيران تلوح بالمفاوضات
أكدت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” أن قواتها شنت، يومي الأربعاء والخميس، ضربات جوية استهدفت نحو 90 هدفاً عسكرياً إيرانياً على طول الساحل الإيراني، وذلك بناءً على توجيهات مباشرة من القائد الأعلى للقوات المسلحة، الرئيس دونالد ترامب.
وفي تطور لافت، نقلت وسائل إعلام عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قوله، في كلمة له أمس، إن “إيران ترغب بشدة إبرام اتفاق مع واشنطن”، في إشارة إلى انفتاح محتمل على المسار الدبلوماسي رغم التصعيد العسكري المستمر. غير أن الهجمات المتبادلة التي شهدها اليوم الخميس تطرح تساؤلات حول إمكانية التوصل إلى أي تفاهم في ظل استمرار الاشتباكات.
المنطقة على صفيح ساخن.. والجميع يترقب ما هو قادم
مع استمرار الضربات الأمريكية على الأراضي الإيرانية، والرد الإيراني الموجّه ضد قواعد عسكرية في الكويت والبحرين وقطر، يبدو أن المنطقة مقبلة على مرحلة جديدة من التصعيد العسكري غير المسبوق. وفي ظل هذا المشهد المتأزم، يبقى الأردن في موقع الحذر، مؤكداً جاهزيته لمواجهة أي تهديد، في وقت تتصاعد فيه المخاطر الإقليمية وتتشابك فيه المصالح الدولية، تاركاً الجميع في حالة ترقب لما تحمله الساعات القادمة من تطورات حاسمة.
سبوتنيك عربي



