الاخبار

بشار الجعفري يرفض قرار “الخارجية السورية” ويطلب اللجوء في روسيا

أفادت مصادر سياسية سورية بأن السفير السوري في موسكو، بشار الجعفري، قد رفض العودة إلى دمشق بناءً على طلب وزارة الخارجية السورية. وأكدت المصادر، في تصريحات خاصة لـ “إرم نيوز”، أن الجعفري قد تقدم بطلب لجوء إنساني إلى روسيا، على غرار العديد من المسؤولين السابقين في نظام الأسد.

وأوضحت المصادر، التي فضلت عدم الكشف عن هويتها، أن الجعفري أبدى استغرابه من قرار وزير الخارجية السوري، مشيرة إلى أن رفضه العودة لا يتعلق بتمسكه بمنصبه، خاصة أنه تجاوز سن التقاعد ويعاني من مشاكل صحية تتطلب متابعة طبية. ومع ذلك، يرى الجعفري أن قرار الوزارة “قصير النظر وارتجالي”، مشيرًا إلى أن ذلك قد يؤثر سلبًا على مصالح سوريا في هذه المرحلة، خاصة في ضوء التوجه نحو تعيين قائم بالأعمال من بين موظفي السفارة نفسها.

التغييرات الدبلوماسية في سوريا

وكان وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، قد أصدر قرارًا يوم الثلاثاء الماضي يقضي بنقل سفيري سوريا في روسيا والمملكة العربية السعودية إلى الإدارة المركزية في الوزارة. ويأتي القرار بعد ساعات من تقارير إعلامية حول تسليم الولايات المتحدة مذكرة للبعثة السورية لدى الأمم المتحدة في نيويورك، تطلب تغيير وضعها القانوني من “بعثة دائمة” إلى “بعثة حكومة غير معترف بها من قبل الولايات المتحدة”.

أثار هذا التحرك الأمريكي الكثير من الجدل، خاصة مع تضارب القراءات حول مضمونه وتوقيته. وفي هذا السياق، أوضح مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية أن الإجراء المتعلق بتعديل الوضع القانوني للبعثة السورية في نيويورك هو “إجراء تقني وإداري بحت”، ولا يعكس أي تغيير في الموقف من الحكومة السورية الحالية. كما أكدت واشنطن لاحقًا أن هذا القرار يأتي في إطار رفضها الاعتراف بالحكومة السورية الجديدة.

مزيد من التغييرات في السلك الدبلوماسي

وفقًا لمصادر في وزارة الخارجية السورية، فإن قرار الشيباني باستدعاء السفيرين بشار الجعفري وحسان سوسان يعد جزءًا من حركة التغييرات الدبلوماسية التي بدأت مؤخرًا. ولم يتم تحديد ما إذا كانت هذه التغييرات ستشمل مناصب أخرى في السلك الدبلوماسي، لكن المصادر أكدت أنه سيتم تسيير شؤون السفارتين في موسكو والرياض من قبل القائمين بالأعمال حتى صدور التعيينات الرسمية من قبل رئيس الجمهورية.

ويعود تأخر البت في ملف البعثات الدبلوماسية السورية إلى بعد سقوط نظام الأسد إلى اهتمام الحكومة الجديدة بتركيز أولوياتها على الداخل السوري واحتياجات المرحلة الانتقالية. وفي هذا الصدد، أكدت المصادر المقربة من الحكومة السورية أن هذا التأخير يعزى أيضًا إلى وجود خلافات داخلية حول توزيع المناصب بين التيارات المختلفة ضمن الإدارة السورية الجديدة.

اتهامات بالتحريض ضد السلطات السورية

في سياق آخر، تعرضت السفارات السورية في الخارج لاتهامات بالتحريض على السلطات الحاكمة في دمشق، وخاصة بعد ارتكاب مجازر الساحل. وقد تم اتهام العديد من الدبلوماسيين وموظفي السفارات السورية في أوروبا بالتحريض على التظاهر ضد النظام الحالي. وبالنسبة للسفير بشار الجعفري في موسكو، يعتبره العديد من أنصار السلطة الجديدة وفياً للنظام السابق، رغم تصريحاته التي أعقبت سقوط الأسد، حيث أكد دعمه للإدارة الجديدة ووضع نفسه تحت تصرفها..

إرم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى