اقتصاد

رغم وفرة الإنتاج المحلي.. منتجات مستوردة تغزو الأسواق السورية وتزاحم الصناعة الوطنية

تشهد الأسواق السورية مؤخرًا دخول كميات كبيرة من المنتجات المستوردة، رغم وجود بدائل محلية لها، وهو ما أثار مخاوف حول تأثير ذلك على الاقتصاد الوطني.
وخلال جولة لفريق “بزنس 2 بزنس”، لوحظ وجود مياه معدنية مستوردة من دول مجاورة مثل “الغدير” الأردنية التي تُباع بـ20 ألف ليرة، و”نسلة” بـ25 ألفًا، في حين أن المياه المحلية من الفيجة والسن والدريكيش تراجعت في السوق، رغم أنها كانت تباع سابقًا عبر البطاقة الذكية.
المفارقة أن بعض المياه المستوردة تُباع بسعر أقل من المحلية، ما يثير تساؤلات حول جدوى الاستيراد في ظل توافر المنتج الوطني بكفاءة.
ولم تتوقف الظاهرة عند المياه فقط، فهناك أيضًا الليمون اللبناني الذي يباع بـ5500 ليرة للكيلو، مقابل 4500 للنوع السوري، بالإضافة للبندورة الأردنية التي تُباع بـ5000 ليرة مقابل 4500 للسورية، رغم فائض الإنتاج المحلي.
كذلك ظهرت في السوق البطاطا المصرية بسعر 5500 ليرة، والبصل اليابس المصري بـ6000 ليرة، بينما تباع البطاطا السورية بـ5000 والبصل السوري بـ5500.
وسُجل أيضًا وجود موز صومالي بسعر 12 ألف ليرة للكيلو، بينما يباع الموز البلدي بـ4000 من الفلاح، ويصل للمستهلك في دمشق بـ9000 ليرة.
ويقوم بعض التجار بعقد صفقات سريعة لتأمين دخول البضائع المستوردة، مدعومين بتسهيلات على الحدود من قبل الدول المصدرة، ما يهدد المنتجات السورية ويؤثر على الفلاحين ويزيد من خسائرهم.
ويؤكد خبراء اقتصاديون ضرورة فرض رسوم إضافية (ضمائم) على السلع المستوردة المتوفرة محليًا، خاصة في ظل وجود فائض إنتاجي، إلى جانب مراجعة تكاليف الإنتاج المحلية لتحديد أسعار منطقية تُمكّن المنتج السوري من المنافسة، معتبرين أنه من غير المقبول أن تُستورد المياه وتُباع بأقل من تكلفة المنتج المحلي.
B2B

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى