اقتصاد

رغم تراجع الأسعار.. أزمة غذاء حادة تهدد ملايين السوريين

على الرغم من انخفاض أسعار العديد من المواد الغذائية في سورية خلال الأشهر الماضية، إلا أن أزمة الغذاء لا تزال تضرب بقوة، في ظل فجوة متزايدة بين الدخل المتدني وتكاليف المعيشة المتصاعدة، ما يُنذر بمزيد من المعاناة لغالبية السكان.
ووفقاً لبيانات حديثة، فقد انخفضت أسعار الغذاء بنحو 21.7% خلال شهر شباط الماضي مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، حيث سجلت اللحوم تراجعاً بنسبة 17.6%، والخضراوات بنسبة 18%، فيما انخفض سعر الفروج بنحو 40%، والزيوت النباتية بأكثر من 40%. ومع ذلك، لا يزال أكثر من 90% من السوريين تحت خط الفقر، ويحتاج حوالي تسعة ملايين شخص إلى مساعدات غذائية فورية، بحسب تقارير لمنظمات دولية.
ورغم هذه الانخفاضات، لا تكفي الأجور الحالية لتغطية الاحتياجات الأساسية. فمتوسط الراتب الحكومي لا يتجاوز 325 ألف ليرة سورية، بينما يصل في القطاع الخاص إلى 750 ألف ليرة، وهي أرقام تبقى بعيدة جداً عن تكاليف المعيشة.
ويؤكد الخبير الاقتصادي عاطف عزام أن أسرة مكونة من خمسة أفراد تحتاج إلى نحو 2.5 مليون ليرة سورية شهرياً (ما يعادل 250 دولاراً) لتغطية احتياجاتها الأساسية، بينما لا يتجاوز الحد الأدنى للأجور 280 ألف ليرة، بفارق يزيد عن 890% بين الدخل والمصروف.
ويُرجع عزام تدهور الوضع المعيشي إلى مجموعة من العوامل المعقدة، أبرزها استمرار انهيار سعر صرف الليرة، وغياب السيولة، رغم تسجيل انخفاض في معدل التضخم من 120% في مارس 2024 إلى 36% في فبراير 2025.
ويأتي ذلك في وقت تشير فيه بيانات الأمم المتحدة إلى أن أكثر من نصف السكان يعانون من انعدام الأمن الغذائي، بينما تزداد الحاجة للمساعدات الإنسانية بشكل عاجل.
B2B

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى