بيان مصري حاد بعد الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة على سوريا

أعربت مصر عن إدانتها الشديدة للتوغل الإسرائيلي داخل الأراضي السورية، واستنكرت قصف بلدة كويا في ريف درعا، معتبرة ذلك استمراراً لسياسة تعزيز إسرائيل لمواقعها في المناطق التي تحتلها داخل سوريا.
وفي بيان قوي صادر عن وزارة الخارجية المصرية، أكدت مصر رفضها التام لاستغلال إسرائيل للتوترات الداخلية في سوريا بهدف السيطرة على المزيد من الأراضي وتقويض الأمن والاستقرار في البلاد.
ورأت مصر أن هذه الاعتداءات الإسرائيلية تعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، محذرة من التداعيات الخطيرة التي قد تنجم عن السياسات الإسرائيلية العدوانية وغير المسؤولة.
كما دعت مصر مجلس الأمن والقوى الدولية المؤثرة إلى تحمل مسؤولياتها في مواجهة هذا التصعيد الخطير في سوريا. وشددت على أهمية احترام وحدة واستقرار سوريا وسيادتها الكاملة على أراضيها.
جاءت هذه الإدانة في أعقاب الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف بلدة كويا بمحافظة درعا جنوب سوريا يوم 25 مارس، وأسفر عن مقتل 7 أشخاص وإصابة آخرين، وفقاً لتقارير رسمية سورية ومنظمة المرصد السوري لحقوق الإنسان.
ويعتبر هذا الهجوم جزءاً من سلسلة اعتداءات إسرائيلية متزايدة منذ انهيار نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، حيث استغلت إسرائيل حالة الفراغ السياسي للتوسع في المنطقة العازلة بين سوريا والجولان المحتل، بالإضافة إلى شن غارات على مواقع عسكرية ومدنية.
وتشير التقارير إلى تنفيذ إسرائيل أكثر من 300 غارة على سوريا منذ بداية 2025، مبررة هذه الهجمات بحماية أمنها، بينما تؤكد دمشق أن الهدف هو فرض واقع جديد على الأرض.
ويشهد الوضع توتراً متزايداً منذ احتلال إسرائيل للجولان السوري عام 1967، مع تكرار خروقات إسرائيل لاتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، التي أنشأت منطقة عازلة تم تجاوزها عدة مرات خلال الأشهر الأخيرة.
روسيا اليوم



