اخبار سريعة

ترامب يعلّق التجنيس ويطيح بأحلام آلاف استوفوا الشروط.. تشكيك بالذرائع

يواجه آلاف المقيمين في الولايات المتحدة صدمة غير مسبوقة بعد قرار الرئيس دونالد ترامب المفاجئ بتعليق مراسم التجنيس. هذا الإجراء لم يوقف الطلبات الجديدة فحسب، بل بدد آمال أولئك الذين اجتازوا كافة الاختبارات وكانوا ينتظرون “قسم الولاء” لطي صفحة الاغتراب وحمل جواز السفر الأمريكي.
“الدقيقة 90”.. حلم سُلب في اللحظات الأخيرة

وصف النائب الديمقراطي أدريانو إسبايّات الحالة بـ “الارتباك الشامل”، مشيراً إلى أن مئات المتضررين عالقون الآن في منطقة رمادية؛ فهم أمريكيون بقلوبهم وإجراءاتهم، لكنهم محرومون من الوثيقة الرسمية. وأكد إسبايّات أن هؤلاء المتقدمين دفعوا الرسوم وخضعوا للتدقيق الأمني لسنوات، ليجدوا أنفسهم فجأة مستبعدين في اللحظات الأخيرة.

من جانبه، انتقد السيناتور ديك دوربين سحب المرشحين من مراسم القسم المقررة مسبقاً، معتبراً أن “الغضب الشعبي مبرر” تجاه إدارة توقف أشخاصاً نالوا بالفعل الموافقة النهائية.
أمن أم عقاب جماعي؟

تذرعت إدارة ترامب بـ “تشديد التدقيق الأمني” عقب حادثة إطلاق النار في واشنطن، حيث شمل تعليق التجنيس مواطني 19 دولة في البداية، قبل أن تتوسع القائمة لتشمل 39 دولة بنهاية العام الماضي.

إلا أن منظمات حقوقية، مثل رابطة محامي الهجرة الأمريكية، فندت هذه التبريرات، مؤكدة أن الادعاء بالحاجة لمزيد من الفحص هو “ذريعة واهية”، كون المتقدمين للتجنيس خضعوا بالفعل لتمحيص دقيق من جهات حكومية متعددة طوال فترة إقامتهم.
مينيابوليس: ساحة المواجهة الكبرى

على خط موازٍ، أعلنت وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم عن اعتقال أكثر من 10 آلاف أجنبي في مدينة مينيابوليس، متهمة إياهم بارتكاب جرائم كبرى. لكن هذه الأرقام قوبلت بشكوك واسعة من خبراء الهجرة، ومنهم الباحث آرون رايشلين-ميلنيك، الذي دعا للتحقق المستقل من صحة هذه الإحصائيات “المبالغ فيها”.

تأتي هذه الحملة في ظل توتر أمني متزايد بالمدينة، خاصة بعد حوادث إطلاق نار تورط فيها ضباط من وكالة (ICE)، مما جعل مينيابوليس مركزاً للصراع بين سياسات الترحيل الجماعي واحتجاجات المدافعين عن حقوق المهاجرين.
أرقام تتحدث: ترامب يتجاوز عهد بايدن

تشير تحليلات “نيويورك تايمز” إلى أن وتيرة الترحيل في عهد ترامب شهدت تصاعداً حاداً، حيث تم ترحيل قرابة 230 ألف شخص من الداخل الأمريكي، بالإضافة إلى 270 ألفاً من الحدود، وهي أرقام تفوق بكثير ما تم تسجيله في فترات سابقة، مما يعكس نهجاً متشدداً يهدف إلى إعادة صياغة المشهد الديموغرافي والقانوني للهجرة في أمريكا.

عربي 21

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى