دمشق تضع شروطًا لمشاركتها في مؤتمر بروكسل لدعم مستقبل سوريا

أعلنت الحكومة السورية، اليوم السبت، أن مشاركتها في المؤتمر الدولي لدعم مستقبل سوريا، المقرر عقده في بروكسل يوم الاثنين المقبل، “لم يتم حسمه بعد”، مشددة على أنها لن تشارك في أي منتدى “يسوّق لأجندات خارجية على حساب سيادة سوريا ومصالحها الوطنية”.
وفي بيان صادر عن وزارة الخارجية السورية، أوضحت دمشق أنها “لن تكون جزءًا من مؤتمر بروكسل إذا كان يتسم بالتسييس ويدعم روايات محددة”، مؤكدة التزامها بالتعاون الدولي الحقيقي الذي يحترم سيادة سوريا ويركز على تلبية احتياجات شعبها.
وأضاف البيان أن “الشعب السوري عانى طويلاً من التدخلات الخارجية التي زعمت أنها تسعى لتحقيق الأفضل لسوريا”، في إشارة إلى الضغوط الدولية المصاحبة للأزمة السورية.
كما ربطت الخارجية السورية مشاركتها في المؤتمر بقدرته على “تقديم دعم فوري وحقيقي للشعب السوري”، مشيرة إلى أهمية عدم تجاهل “الأثر السلبي” للعقوبات الأحادية التي لا تزال تعرقل تعافي البلاد.
صدر هذا البيان وسط تضارب الأنباء حول حضور الرئيس السوري أحمد الشرع للمؤتمر، حيث أكد الاتحاد الأوروبي عدم توجيه دعوة للشرع، بينما أشارت مصادر مثل رويترز إلى توجيه دعوة له. ومع ذلك، يبدو أن بيان الخارجية ينفي حضور الشرع بشكل نهائي.
يأتي هذا في ظل تصاعد المخاوف الأوروبية من استغلال بعض القوى الخارجية للتنوع الطائفي في سوريا، ومحاولتها التأثير على المشهد السياسي في البلاد، بينما تستعد الدول الأوروبية لعقد اجتماع مهم في بروكسل لمناقشة الأوضاع الراهنة في سوريا.
ونقلت قناة “العربية/الحدث” عن دبلوماسي غربي أن الاتحاد الأوروبي يتابع بقلق محاولات قوى إقليمية استغلال الوضع الطائفي في سوريا لتعطيل مسار الاستقرار وإضعاف الإدارة السورية الجديدة بقيادة الرئيس أحمد الشرع.
يُذكر أن الاتحاد الأوروبي أعلن في وقت سابق عن تنظيم المؤتمر الدولي التاسع لدعم مستقبل سوريا، معتبرًا أن نسخة هذا العام تأتي في “لحظة فارقة” بعد سقوط نظام بشار الأسد، وتهدف لإتاحة الفرصة أمام السوريين لإعادة بناء بلدهم.
ووجه الاتحاد الأوروبي لأول مرة دعوة للحكومة السورية الجديدة للمشاركة في المؤتمر، إلى جانب ممثلين عن الأمم المتحدة ودول الجوار وشركاء إقليميين آخرين، في إطار الجهود الدولية لدعم عملية الانتقال السياسي في سوريا.
الجدير بالذكر أن مؤتمر دعم مستقبل سوريا والمنطقة، الذي يُنظمه الاتحاد الأوروبي منذ عام 2017، يهدف إلى تشجيع التعهدات من المانحين وتنسيق الجهود الدولية لدعم السوريين في الداخل والخارج.
شبكة شام



