نحتاج إلى مليوني منزل بشكل عاجل.. الموظف السوري قد يستغرق قرونًا لامتلاك منزل!

أكد الخبير العقاري الدكتور عمار يوسف أن القطاع العقاري في سورية يعاني من حالة من الجمود، مع سيادة جو من الترقب والحذر بسبب التقلبات في سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية، إلى جانب عدم الاستقرار السياسي الكامل حتى الآن.
وأشار يوسف إلى أنه في حال عودة اللاجئين السوريين بهدف الاستقرار، فإن هذا لن يؤثر على أسعار العقارات بشكل كبير، ولكن سيؤدي بلا شك إلى ارتفاع في أسعار الإيجارات.
وأضاف أن غياب الاستقرار الاقتصادي والخدمات الأساسية يعد عوامل طاردة وليست جاذبة للعودة، حيث إن العديد من الأسر التي عادت كانت فقط في زيارة لاستطلاع الأوضاع وليس للاستقرار الدائم.
وأوضح يوسف أن هناك حوالي 1.5 مليون منزل مدمر في سورية، مشيرًا إلى أن الاحتياج السكني الحالي يجب أن لا يقل عن مليوني منزل كإجراء إسعافي. لكنه أكد أن الوصول إلى هذا الرقم أمر في غاية الصعوبة في ظل الظروف الحالية، معتبرًا أن الوضع العقاري مظلم، وأن الحل يكمن في الاستعانة بشركات عالمية كبرى لتتولى عملية إعادة الإعمار، مع التركيز أولاً على تأهيل البنية التحتية والمصانع لتوفير فرص العمل.
وأشار يوسف إلى أن الموظف السوري، حتى مع استلام راتبه بانتظام، سيحتاج إلى عقود طويلة، وربما قرون، من الادخار الكامل بدون إنفاق أي جزء من دخله الأساسي لشراء منزل متوسط الحجم، وذلك بافتراض ثبات الأسعار وعدم ارتفاعها المستمر.
وأكد الخبير العقاري أنه من الصعب التنبؤ بأسعار العقارات في سورية بسبب ارتباطها الوثيق بالوضع السياسي والاقتصادي وحجم الاستثمارات الممكنة. ورغم تحسن سعر صرف الليرة، إلا أن أسعار مواد البناء لم تنخفض بما يتناسب مع هذا التحسن، مما يعيق تراجع تكلفة بناء العقارات.
كما أشار يوسف إلى أن الأنقاض الناتجة عن تدمير المدن يمكن أن تسهم في خفض تكلفة إعادة الإعمار بنسبة تصل إلى 30% في حال إعادة تدويرها.
الاقتصاد اليوم



