اقتصاد

هل يفتح رفع المحروقات الباب لفوضى الأسعار؟

يثير قرار رفع أسعار المحروقات في سورية تساؤلات واسعة حول قدرة السوق على ضبط الأسعار ومنع استغلال المواطنين، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعيشها البلاد.
ورغم أن ارتفاع أسعار النفط عالمياً وصعوبة استمرار الدعم الحكومي شكّلا مبرراً لرفع الأسعار، إلا أن مختصين يرون أن المشكلة لا تكمن فقط في القرار نفسه، بل في غياب الإجراءات المرافقة التي تحمي الأسواق والإنتاج المحلي من الفوضى.
“مزاجية السوق” تحت المجهر
الأستاذ الجامعي والباحث الأكاديمي مصعب الشبيب أوضح أن أي زيادة في أسعار الوقود تتحول سريعاً إلى مبرر لرفع أجور النقل وأسعار السلع المختلفة، وسط ضعف واضح في الرقابة على الأسواق.
وأشار إلى أن غياب الضوابط يؤدي إلى ارتفاع الأسعار بشكل يفوق التكلفة الحقيقية، ما يرهق المواطنين ويؤثر سلباً على القطاعات الإنتاجية.
مخاطر على الزراعة والإنتاج
وبيّن الشبيب أن رفع تكاليف النقل والإنتاج دون وجود دعم موازٍ قد يؤدي إلى تراجع قدرة الورش الصغيرة والمعامل على الاستمرار، إضافة إلى زيادة تكاليف الزراعة وانخفاض القوة الشرائية للمواطنين.
وأكد أن القطاع الزراعي يحتاج إلى دعم مباشر، خصوصاً لمزارعي القمح والمحاصيل الاستراتيجية، عبر توفير المحروقات بأسعار مدعومة وضمان أسعار عادلة للمحاصيل.
مطالب بإجراءات عاجلة
ودعا الباحث إلى إطلاق حزمة حلول مرافقة لقرار رفع المحروقات، تشمل دعم وسائل النقل العامة، وتخفيف تكاليف صهاريج المياه، وتقديم تسهيلات للطلاب وكبار السن.
كما شدد على ضرورة فرض رقابة أكثر صرامة على الأسواق لمنع استغلال المواطنين، محذراً من أن الخطر الحقيقي لا يتمثل فقط في ارتفاع أسعار الوقود، بل في موجة التضخم التي قد تنتج عن “مزاجية التجار” وغياب الرقابة الفعالة.
الوطن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى