بعد الاتفاق مع “قسد”.. ما هي حقول النفط في سورية وما الأهمية الاقتصادية لتلك المنطقة؟

وقع الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قوات سورية الديمقراطية مظلوم عبدي اتفاقاً يهدف إلى دمج كافة المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للإدارة الذاتية الكردية ضمن إطار الدولة السورية الجديدة.
ويتضمن الاتفاق السيطرة على المعابر الحدودية، المطارات، وكذلك حقول النفط والغاز.
تعتبر مناطق شمال شرقي سورية من أغنى المناطق في البلاد بحقول النفط، حيث شهد القطاع النفطي أضرارًا كبيرة بسبب الصراع المستمر منذ عام 2011، وقدرت وزارة النفط والثروة المعدنية خسائره بأكثر من 62 مليار دولار.
قبل الأزمة، كانت سورية تنتج حوالي 383 ألف برميل يوميًا في عام 2011، لكن هذا الرقم انخفض إلى 40 ألف برميل يوميًا بحلول عام 2023.
تكتسب هذه المنطقة أهمية استراتيجية خاصة، حيث تحتوي على حوالي 95% من الاحتياطي النفطي السوري، والذي يقدر بنحو 2.5 مليار برميل.
كما تشير تقارير إلى أن عائدات النفط من تلك المناطق تصل إلى حوالي 3 مليارات دولار سنويًا (وفقًا لمصادر إنيرجي فويس).
من أبرز الحقول في هذه المنطقة هو حقل العمر، الذي يعد الأكبر في سورية من حيث الإنتاج والمساحة.
يقع على الضفة الشرقية لنهر الفرات ويبعد نحو 10 كيلومترات شرق مدينة الميادين في محافظة دير الزور، وكان ينتج حوالي 80 ألف برميل يوميًا.
كما تضم المنطقة حقول التنك والجفرة في دير الزور، وهي من الحقول الرئيسية في إنتاج النفط في سورية.
بالإضافة إلى هذه الحقول، يوجد حقل السويدية في الحسكة، الذي كان ينتج بين 110 آلاف و116 ألف برميل يوميًا، وحقل الرميلان الذي كان ينتج حوالي 90 ألف برميل يوميًا.
تحتوي المنطقة أيضًا على حقول غاز مهمة، مثل حقل كونيكو الواقع في دير الزور، المعروف محليًا باسم معمل غاز الطابية.
ولا تقتصر أهمية هذه المناطق على النفط والغاز، فهي تضم أيضًا سدودًا مهمة على نهر الفرات، وتتميز بكونها مناطق زراعية تُعرف بـ “سلة غذاء سورية”.
وفي 25 فبراير الماضي، وبعد سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد، بدأت دمشق في استلام شحنات النفط من شمال شرقي سورية، الذي تسيطر عليه قوات سورية الديمقراطية “قسد”، حيث تم نقل النفط الخام عبر صهاريج من حقول الحسكة ودير الزور إلى مصافي التكرير في حمص وبانياس.
الصفقة الجديدة شملت توريد 15 ألف برميل يوميًا، إضافة إلى مليون متر مكعب من الغاز.
B2B



