الاخبار

رامي السعيد.. يد الأسد التي لوثت القضاء ولوت ذراع القانون

يفتح تقرير “هاشتاغ” ملفًا يتناول بعض المسؤولين ورجال الأعمال الذين تمكنوا ببراعة من الانتقال من دائرة نفوذ الأسد إلى دائرة أخرى بقيادة الشرع.
هؤلاء الأشخاص لطالما كانوا في مراكز النفوذ، مستغلين الفرص لتحقيق مصالحهم، كما يقال في الأمثال “في كل عرس إلو قرص”.. أو “مثل المنشار بياكل ع الطالعة والنازلة”.
بعض هؤلاء الأشخاص ظلوا في سورية وكأن شيئًا لم يحدث، بينما غادر البعض الآخر مع رحيل الأسد ليعودوا لاحقًا عند أول “تسوية”، ويتصرفون وكأنهم لم يكونوا شركاء في إراقة دماء السوريين وإفقارهم.
يبدو أن هؤلاء لم يتخلوا عن تحالفهم مع النظام، حيث استمروا في ممارسة الفساد والاستغلال.
من بين هذه الشخصيات، يبرز اسم رامي السعيد الذي قد لا يكون معروفًا على نطاق واسع بين السوريين، لكنه كان شخصية مؤثرة في دوائر السلطة. بحسب مصادر موثوقة، تولى السعيد إدارة المكتب القانوني في القصر الرئاسي منذ سبع سنوات، وكان مسؤولاً عن تنفيذ “المهام القذرة” لرئيسه، ملتفًا على القوانين لتحقيق مصالح النظام.
تولى منصبه بعد القاضي عامر حموي، وكانت مهمته تغطية العمليات غير القانونية التي نفذها النظام بغطاء قانوني، ما ساهم في تأمين مصالح الأسد وحاشيته.
تشير التقارير إلى أن السعيد لعب دورًا كبيرًا في صياغة القوانين والمراسيم التي أصدرها النظام، بما في ذلك تأسيس شركات للتملص من العقوبات الغربية وكتابة المرسوم الذي جرّم التعامل بالدولار، مما تسبب في إفقار واعتقال العديد من السوريين.
كما يذكر أن السعيد قام بتزوير مستندات ملكية لصالح شخصيات مقربة من النظام، كما حدث في قضية “مول قاسيون”، الذي تم نقله من ملكية عماد كريم إلى رجل الأعمال وسيم قطان، المقرب من النظام.
الأخطر من ذلك، وفقًا لمصادر، أن السعيد كان ضالعًا في كتابة العقود التي تنازل بموجبها النظام السوري عن ثروات البلاد للروس والإيرانيين، بما في ذلك عقود استثمار مناجم الفوسفات لصالح روسيا.
يذكر أحد القضاة في دمشق أن السعيد كان صلة الوصل بين القصر الجمهوري ووزارة العدل، مما سمح له بتمرير قضايا حساسة والتلاعب في الأحكام لصالح رجال الأعمال والمسؤولين.
وتشير المصادر إلى أن السعيد جمع ثروات هائلة من خلال عمليات الوساطة هذه، حيث اشترى مزرعة في ريف دمشق عبر وسيط، بعد أن جمع ثروة ضخمة من عمليات التزوير والسمسرة.
وفي حادثة سابقة، تعرض لعملية سرقة من قبل سائقه، الذي استولى على كميات كبيرة من الذهب والدولارات، ولكن بفضل نفوذه في القصر الجمهوري، تم استعادة المسروقات دون إثارة ضجة.
تختتم المصادر بالتساؤل حول استمرارية رامي السعيد في موقعه كـ”مستشار قانوني” في الإدارة الجديدة، مشيرة إلى خطورة بقائه في منصب ساهم في الفساد والانتهاكات القانونية.
هاشتاج

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى