اشتباكات وقصف على الحدود اللبنانية السورية.. ما القصة؟

أفادت وكالة الأنباء السورية (سانا) مساء الخميس بتحرير عنصرين من القوات الأمنية السورية، تم اختطافهما سابقًا خلال عملية لمكافحة التهريب في قرية حدودية مع لبنان، حيث اندلعت اشتباكات مع عدد من المطلوبين.
وذكرت الوكالة، نقلًا عن المكتب الإعلامي في محافظة حمص، أن “إدارة أمن الحدود تمكنت من تحرير العنصرين اللذين خطفهما أفراد مطلوبون بتورطهم في تهريب الأسلحة والممنوعات عبر الحدود السورية اللبنانية”.
وأوضحت سانا أن هذه العملية تأتي في إطار الجهود المستمرة لضبط الحدود السورية اللبنانية، حيث أطلقت إدارة أمن الحدود حملة مكثفة في قرية حاويك الحدودية لإغلاق منافذ تهريب الأسلحة والممنوعات.
وخلال الحملة، وقعت اشتباكات بين قوات أمن الحدود والمطلوبين، مما أسفر عن اختطاف عنصرين من القوات أثناء أداء واجبهما. كما تم اعتقال عدد من المطلوبين المتورطين في التهريب غير المشروع وضبط كميات من الأسلحة والممنوعات بحوزتهم.
في الوقت نفسه، اندلعت اشتباكات بين الأمن العام السوري ومسلحين من عشائر لبنانية في منطقة حدودية شمال شرقي لبنان، مما أدى إلى مقتل لبنانيين اثنين على الأقل. كما احتجز كل طرف شخصين من الطرف الآخر، وذلك بعد فشل مبادرة عشائرية لإغلاق الحدود أمام عمليات التهريب.
وفي تطورات أخرى، سقط صاروخ على أطراف بلدة القصر الحدودية في البقاع شرق لبنان نتيجة الاشتباكات داخل الأراضي السورية. وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية أن الصاروخ ناتج عن الاشتباكات في بلدة حاويك السورية، حيث يسكن البلدة لبنانيون.
وردًا على هذه التوترات، انتشر الجيش اللبناني على الحدود مع سوريا ودفع بتعزيزات جديدة لمنع تسلل المسلحين من الأراضي السورية.
وفي سياق متصل، أرسلت السلطات السورية ثلاث مجموعات من القوات الأمنية إلى المنطقة لتنفيذ عمليات اعتقال، ما أدى إلى اشتباك مباشر مع المسلحين المتحصنين في القرى الحدودية.
وأكدت مصادر لبنانية أن القصف المدفعي السوري وصل إلى بلدة القصر اللبنانية، مما أسفر عن سقوط قتيل وجريح لبنانيين.
تأتي هذه الأحداث بعد إسقاط الرئيس السوري السابق بشار الأسد في ديسمبر الماضي إثر هجوم من فصائل معارضة بقيادة هيئة تحرير الشام. ومنذ ذلك الحين، أطلقت السلطات الجديدة عدة حملات أمنية لملاحقة بقايا النظام السابق.
عربي 21



