إلهام أحمد تحسمها: نحن جزء من سوريا ولا علاقات مع إسرائيل

بعد الجدل الذي أُثير نتيجة تصريحات نُسبت إليها حول العقوبات الدولية المفروضة على دمشق والدور الإسرائيلي في سوريا، خرجت إلهام أحمد، الرئيسة المشاركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية بشمال وشرق سوريا، لتوضيح موقفها.
وأكدت المسؤولة الكردية في تصريحاتها رفضها القاطع للعقوبات الدولية المفروضة على سوريا، مشددة على أنها تؤثر سلبًا على حياة الشعب السوري. وقالت لـ”العربية.نت/الحدث.نت”: “نحن نرفض تمامًا العقوبات الاقتصادية التي تعزز التطرف الفكري وتضر بحياة السوريين.”
“لا علاقات مع إسرائيل”
وفي حديث هاتفي مطول مع “العربية.نت”، أوضحت أحمد أن تصريحاتها التي نُشرت في صحيفة “جيروزاليم بوست” حُرِّفت عمدًا، مؤكدة أنها لم تدعُ إلى تدخل إسرائيلي في سوريا، وأنه لا توجد علاقات مع تل أبيب. وأضافت: “منذ بداية الثورة السورية، أكدنا على ضرورة عدم تدخل القوى الإقليمية في الشؤون السورية، وهذا المبدأ ينطبق على جميع الأطراف دون استثناء.”
دعم الانتقال السياسي
أوضحت أحمد أن الأولوية القصوى الآن تكمن في دعم الانتقال السياسي السلمي في سوريا، مشيرة إلى أهمية وجود آليات فاعلة لضمان نجاح هذه العملية. وأكدت أن المجتمع الدولي يجب أن يقدم تسهيلات ترافقها خطوات حقيقية لتحسين الأوضاع المعيشية للسوريين، ومنع الأعمال الانتقامية الفردية التي لا تزال تحدث في بعض المناطق.
رفع العقوبات
كما شددت على ضرورة مراقبة دقيقة لعملية تخفيف العقوبات بالتزامن مع دعم جهود إعادة الإعمار وتعزيز الحوار الوطني بين جميع الأطراف السورية. وقالت إن البلاد بحاجة إلى حوار شامل، مشيرة إلى أن هناك قنوات اتصال مفتوحة مع الحكومة الجديدة لمناقشة قضايا رئيسية عبر لجان مشتركة.
وأشارت أيضًا إلى أن ظهور مرتكبي جرائم حرب على المنصات الرسمية في دمشق يرسل رسالة سلبية عن الإدارة السورية، مضيفة أن تكريم شخصيات مدرجة على القوائم السوداء، مثل قاتل السياسية هفرين خلف، يُعتبر تأييدًا ضمنيًا لجرائمهم.
التطورات الميدانية
وفيما يتعلق بالتطورات على الأرض في المناطق التي تديرها الإدارة الذاتية، أكدت أحمد أن الهجمات التركية تضر باستقرار البلاد وتضعف من سيادة دمشق. ولفتت إلى أن استهداف منشآت حيوية مثل سد تشرين قد يؤدي إلى كارثة بيئية وبشرية إذا ما تم تدميره، داعية دمشق لتحمل مسؤولياتها في هذا الملف.
حقوق الأكراد
أكدت أحمد أن الأكراد جزء لا يتجزأ من سوريا، وأن هدفهم يعكس تطلعات جميع السوريين. وأضافت: “قدمنا تضحيات كبيرة ومستعدون لتقديم المزيد، ونرى أن الوقت قد حان لضمان حقوق جميع مكونات الشعب السوري، وخاصة الشعب الكردي.”
واختتمت بالتعبير عن أملها في أن يكون للدول العربية دور في دعم استقرار سوريا ومساعدة الشعب السوري في تحقيق التعافي والازدهار.
جاءت هذه التصريحات بعد أن أثارت تصريحات نُسبت إليها حول دعوة إسرائيل للتدخل في سوريا وعدم رفع العقوبات الدولية، جدلاً واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي.
العربية نت



