صحة و جمال

سرطان الرئة يهدد غير المدخنين بشكل أكبر.. دراسة تكشف السبب المقلق

أظهرت دراسة حديثة أن الأشخاص الذين لم يدخنوا مطلقاً يشكلون نسبة متزايدة من حالات سرطان الرئة مقارنة بأولئك الذين لديهم تاريخ مع التدخين.
وفقًا لصحيفة “ديلي ميل” البريطانية، وجد العلماء أن النوع الأكثر شيوعًا الآن من سرطان الرئة هو السرطان الغدي، وهو نوع يتكون في بطانة الأعضاء، ويظهر بشكل أكبر بين غير المدخنين.
هذا النوع من السرطان أصبح أكثر انتشارًا من الأنواع الأخرى مثل سرطان الخلايا الحرشفية وسرطان الخلايا الصغيرة، اللذين عادة ما ينتجان عن المواد الكيميائية الضارة في السجائر مثل القطران.
الباحثون من الصين وفرنسا الذين أجروا الدراسة، أرجعوا السبب المحتمل لهذه الزيادة إلى التعرض المتزايد لتلوث الهواء.
فحتى التعرض لكمية قليلة من التلوث الناتج عن حركة المرور أو حرق الوقود الأحفوري قد يزيد من خطر الإصابة بالسرطان الغدي بنسبة تتجاوز 50%.
وتشير التقارير إلى أن 99% من سكان العالم يعيشون في مناطق لا تفي معايير جودة الهواء فيها بتوصيات منظمة الصحة العالمية.
وبمراجعة اتجاهات الإصابة بسرطان الرئة حول العالم، أظهرت الدراسة أن الخطر المرتبط بالتلوث الهوائي يتزايد بشكل ملحوظ، خاصة في الصين، حيث تنتشر مدن يغطيها الضباب الدخاني.
على الرغم من أن الرجال لا يزالون يشكلون غالبية حالات سرطان الرئة، إلا أن العلماء لاحظوا انتشارًا أكبر للسرطان الغدي بين النساء.
أحد الأسباب المحتملة التي أشار إليها الخبراء هو تعرض النساء لتلوث الهواء الناتج عن الطهي في الأماكن المغلقة.
مع تراجع معدلات التدخين، أشار الباحثون إلى أهمية دراسة كيف يظهر سرطان الرئة بين الأشخاص الذين لم يدخنوا أبداً. ودعوا إلى إجراء مزيد من الأبحاث لفهم العلاقة بين تلوث الهواء وتطور سرطان الرئة.
ويعتقد بعض الخبراء أن الجزيئات المجهرية من التلوث قد تتسلل إلى الرئتين وتتسبب في تلف الحمض النووي للخلايا، ما يؤدي إلى انقسام سريع وغير طبيعي للخلايا، مما يؤدي إلى نمو أورام سرطانية.
بينما يرى آخرون أن الالتهاب الناجم عن تفاعل الجسم مع هذه الجزيئات قد يكون مسؤولاً عن تحفيز الطفرات داخل الخلايا المسببة للمرض.
تشمل الأعراض الرئيسية لسرطان الرئة السعال المستمر لأكثر من ثلاثة أسابيع، التهابات متكررة في الصدر، سعال مصحوب بدم، ألم عند التنفس، ضيق في التنفس مستمر، تعب وفقدان غير متوقع للوزن.
تشمل الأعراض الأقل شيوعاً تغييرات في شكل الأصابع، صعوبة أو ألم في البلع، صوت صفير، تغير في الصوت، وتورم في الوجه أو الرقبة.
يُنصح أي شخص يعاني من هذه الأعراض بزيارة الطبيب للتشخيص المبكر.
سكاي نيوز عربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى