قشرة الرأس وأسبابها المتنوعة وكيفية التعامل معها بفعالية

توضح الدكتورة مدينا عثمان، أخصائية العناية بالشعر والتجميل، أن قشرة الرأس لا تنشأ لدى جميع الأشخاص للأسباب نفسها، وهو ما يفسر اختلاف طرق علاجها وفعالية المنتجات المستخدمة من شخص لآخر.
وبحسب الدكتورة، قد تكون القشرة لدى بعض الأشخاص ناتجة عن جفاف فروة الرأس، في حين تعود عند آخرين إلى زيادة إفراز الدهون المصحوبة بنشاط زائد لبعض الكائنات الدقيقة.
ولهذا السبب، لا يوجد شامبو واحد يناسب الجميع، إذ تختلف تركيبة منتجات علاج القشرة تبعًا لطبيعة الفروة والسبب الكامن وراء المشكلة. وقد يكون منتج معين فعالًا لشخص ما، لكنه لا يعطي النتيجة نفسها لشخص آخر.
وتشير الخبيرة إلى أن القشرة غالبًا ما ترتبط بنشاط فطر يُعرف باسم Malassezia، وهو موجود طبيعيًا على فروة رأس معظم الناس دون أن يسبب مشكلات.
لكن عند اختلال توازن الدهون أو ضعف الحاجز الواقي للبشرة، يبدأ هذا الفطر بالتكاثر بشكل مفرط، ما يؤدي إلى التهيج والحكة وظهور القشور.
وفي بعض الحالات، لا يكون الفطر هو السبب الرئيسي، بل يعود ظهور القشرة إلى جفاف الجلد، أو الإفراط في تنظيف الشعر بمواد قاسية، أو الاستخدام المتكرر لأدوات التصفيف الحرارية.
عندها تظهر القشرة على هيئة قشور دقيقة فاتحة اللون تشبه الغبار، وتكون مصحوبة بشعور بالشد وعدم الارتياح. ولهذا تؤكد الدكتورة عثمان أهمية معرفة السبب الحقيقي للمشكلة قبل اختيار أي علاج.
وتضيف أن فعالية شامبو القشرة تعتمد بشكل أساسي على مكوناته.
فغالبًا ما تحتوي هذه الشامبوهات على مواد مضادة للفطريات مثل الكيتوكونازول، أو الميكونازول، أو بيريثيون الزنك، التي تقلل من نشاط الكائنات الدقيقة وتخفف التقشر والحكة.
كما توصي باستخدام المنتجات التي تحتوي على حمض الساليسيليك، لما له من دور في إزالة خلايا الجلد الميتة وتنظيف فروة الرأس، ما يساعد على امتصاص أفضل للمكونات العلاجية.
وفي حالات الفروة الدهنية، تُفضل التركيبات التي تنظم إفراز الدهون، مثل تلك التي تحتوي على النياسيناميد.
أما الحالات الخفيفة، فتستفيد أكثر من الشامبوهات المرطبة التي تضم البانثينول، والألانتوين، والمستخلصات النباتية، لدعم الحاجز الطبيعي للفروة وتهدئتها.
RT



