طبيب نفسي: يوجد في سوريا من 1 إلى 3 ملايين مريض نفسي

نظمت وزارة الصحة في الحكومة السورية الانتقالية ورشة عمل لمناقشة اللجنة الوزارية المشتركة التي تهتم بتنسيق الجهود في مجال الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي في سوريا.
صرّح الدكتور محمد أبو هلال، نائب رئيس الجمعية السورية للصحة النفسية “سمح”، أن الورشة ركزت على هيكلية اللجنة الوزارية للصحة النفسية، والتي أُنشئت قبل تحرير البلاد بهدف التعاون مع الجهات المعنية بالصحة النفسية.
وأوضح أن اللجنة ستعمل على تطوير استراتيجية وطنية للصحة النفسية، بالإضافة إلى إعداد قانون خاص بهذا المجال وتطوير آليات تدريب للموارد البشرية.
وأشار الدكتور أبو هلال إلى أن هناك حاجة كبيرة اليوم لتنسيق الجهود، حيث تُقدَّم العديد من الخدمات ولكن بوجود نقص في التنسيق بينها. وأضاف: “يجب علينا الآن وضع الأطر لهذه المهام، وهذا يشكل بداية للعديد من الأعمال المهمة التي تعكس اهتمام وزارة الصحة بالصحة النفسية”.
ولفت إلى أن الأرقام المتداولة حول عدد المرضى النفسيين تستند غالباً إلى تقديرات وليس إلى إحصاءات دقيقة، مشيراً إلى أن المعايير العالمية تشير إلى أن نسبة 10% من السكان قد يحتاجون إلى علاج نفسي بعد الكوارث والأزمات. إلا أنه أكد على وجود نقص في البيانات المحلية، مما يجعل من مهام اللجنة إنشاء نظام معلومات متكامل.
من جهته، قال الدكتور ملهم الحراكي، طبيب نفسي شارك في الورشة، إن الصحة النفسية تحظى بأهمية خاصة من قبل وزير الصحة، خاصة بعد فترة طويلة من الإهمال. وأضاف أن بناء الوطن يتطلب مواطنين يتمتعون بصحة نفسية جيدة ليكونوا قادرين على الإبداع والإنتاج.
وأشار الحراكي إلى أن عدد المرضى النفسيين في سوريا يتراوح بين 1 و3 ملايين شخص، وفقاً للإحصاءات العالمية، مشدداً على أهمية وضع سياسات صحية نفسية تشمل آليات التدريب النفسي وبرامج الحوكمة. وأضاف أن هناك عدة جهات تعمل في هذا المجال منذ بداية الثورة، لكنها بحاجة إلى توحيد الجهود تحت إشراف وزارة الصحة.
روسيا اليوم



