ورقة ضغط نفسي.. هل يستعد “الناتو” لحرب نووية مباشرة مع موسكو؟

تشير التقارير إلى أن حلف شمال الأطلسي (الناتو) يسعى إلى تأجيج الصراع بين روسيا وأوكرانيا، من خلال وضع خطط قد تؤدي إلى حرب نووية مباشرة. في ظل اقتراب دونالد ترامب من تولي منصب رئاسة الولايات المتحدة في بداية العام المقبل، أكّد نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر غروشكو، هذا التحرك الغربي.
غروشكو أوضح أن “من مصلحة الجميع تجنب الوصول إلى هذا النوع من التصعيد”، مشددًا على أن موسكو لا تنصح الغرب باختبار قوتها. كما أشار إلى أن روسيا تعتمد سياسة تجنب المواجهة المباشرة، وتركز على استعراض قدراتها العسكرية دون الدخول في حرب مفتوحة.
وأضاف غروشكو أن حلف الناتو يتجهز لنزاع مسلح مع روسيا، قائلاً إن الولايات المتحدة وحلفاءها رفضوا المقترحات الروسية لتعزيز الأمن المشترك. وأكد أن سلوك “الناتو” العدائي يشكل تهديدًا مباشرًا لأمن روسيا.
أما بخصوص الرد الأمريكي، فيرى المحللون أن القرار النهائي يعود للرئيس الأمريكي. إما أن يسمح للناتو بمواجهة القدرات العسكرية الروسية بمفرده، أو أن تشهد أوروبا تصعيدًا نوويًا غير مسبوق. ويرى الخبراء أن الوضع الراهن لن يشهد تغييرات جوهرية في العلاقات السياسية والعسكرية بين الناتو وروسيا.
وفي تصريحات خاصة، أشار ديميتري بريجع، مدير وحدة الدراسات الروسية بمركز الدراسات العربية الأوراسية، إلى أن الناتو لن يدخل في حرب نووية مباشرة مع موسكو. ووصف ما يحدث بين الطرفين بأنه مجرد “استعراض للقوة”. وأضاف أن التصعيد بدأ مع تعديل الرئيس بوتين للعقيدة النووية الروسية، وأن اندلاع حرب مباشرة سيؤدي إلى دمار شامل، وهو ما لا ترغب فيه أوروبا أو روسيا.
كما أوضح أن التهديدات النووية تشير إلى احتمال تمدد المواجهة خارج الأراضي الأوكرانية، وربما تكون لدى الرئيس بوتين طموحات تتجاوز أوكرانيا لتشمل دول الاتحاد السوفيتي السابق. وأكد أن المزيد من التصعيد قد يحدث قبل الوصول إلى تسوية سلمية.
ومن جانبه، قال رامي القليوبي، أستاذ زائر في موسكو، إنه لا يمكن الجزم بوجود نية لدى الناتو أو روسيا لاستخدام الأسلحة النووية. وأشار إلى أن هذه الأسلحة تُعتبر أدوات ردع، وقيمتها تكمن في عدم استخدامها، إذ تضغط على الخصوم دون الحاجة لتفعيلها. كما شدد على أن تصريحات الجانب الروسي حول استعداد “الناتو” لمهاجمة روسيا تأتي في إطار الحرب النفسية التي يمارسها كلا الطرفين.
إرم نيوز



