نقيب صيادلة دمشق يوضح سبب نقص فعالية بعض الأدوية السورية

أوضح نقيب صيادلة دمشق، الدكتور حسن ديروان، بعض التفاصيل المهمة المتعلقة بقضايا نقص فعالية بعض الأدوية السورية والاتجار بأدوية الأمراض السرطانية في ظل حكم الأسد. وذكر ديروان في حديثه لصحيفة “الحرية” أن هناك تجاوزات كبيرة تتعلق بأدوية الأمراض السرطانية، حيث لم تصل معظم هذه الأدوية إلى المرضى الذين هم بأمس الحاجة إليها بسبب استغلالها لأغراض تجارية وعرضها بشكل غير قانوني في بعض الصيدليات، على الرغم من أن الدولة كانت تنفق ملايين الدولارات لاستيراد هذه الأدوية.
وأشار د.ديروان إلى أن النقابة قامت بدورها في هذا الشأن بالتعاون مع لجنة مشتركة مع مديرية الصحة، تقوم بعمليات تفتيش دورية على الصيدليات للتأكد من عدم بيع أو شراء الأدوية المستوردة لصالح المشافي الحكومية والتي من المفترض أن توزع مجاناً للمرضى. وأضاف أن المشكلة تكمن في سرقة هذه الأدوية من قبل أفراد يعملون خلف الكواليس وبيعها للصيدليات.
وتحدث ديروان أيضاً عن انقطاع استيراد بعض الأدوية النوعية لفترات طويلة، بما في ذلك الأدوية الخاصة بالسرطان وغسيل الكلى ومشتقات الدم واللقاحات، مما دفع المرضى للبحث عن هذه الأدوية بطرق غير مشروعة. وأضاف أن بعض الصيادلة يواجهون صعوبة في التفريق بين الأدوية الأصلية والمزورة بسبب غياب مصدر موثوق للدواء، وهو ما يضعهم في مأزق التعامل مع الصحة والجمارك، حتى لو نجحوا في توفير الدواء الفعّال.
كما أشار إلى أن الإدارة الجديدة لوزارة الصحة من المتوقع أن تحدث تغييراً ملحوظاً في هذا الملف، حيث ستتولى الوزارة إدارة جميع جوانب استيراد الأدوية.
وعلى صعيد آخر، تحدث عدد من الصيادلة لصحيفة “الحرية” عن تراجع فعالية بعض الأدوية المحلية. وأشار أحدهم إلى أنهم أجروا اختباراً على نسبة فعالية بعض المواد المستخدمة في صناعة الأدوية من شركات سورية، ووجدوا أن الفعالية كانت أقل بكثير من النسبة المدونة على العبوات. وأضافت صيدلانية أخرى أن بعض المرضى لاحظوا ضعف تأثير الأدوية.
وفي هذا السياق، أوضح ديروان أن نقص فعالية بعض الأدوية، خاصة المضادات الحيوية والمكملات الغذائية، يعود إلى قلة مصادر المواد الأولية التي يتم استيرادها من دول محددة خلال الحرب. وأكد أنه في حال ثبوت وجود أي أدوية غير مطابقة للمواصفات، يتم سحبها فوراً من الصيدليات وإصدار تعميمات لمنع تداولها.
وأكد د.ديروان أن المرحلة الجديدة التي تمر بها سوريا تتطلب تعاوناً مكثفاً بين جميع العاملين في القطاع الصحي من أطباء وصيادلة ومستشفيات لإعادة بناء هذا القطاع، ومحاسبة المتورطين في تجاوزات النظام السابق.
وعلى صعيد آخر، ارتفعت أسعار الأدوية في العام الماضي بنسبة تتراوح بين 70% للأدوية العامة و100% لبعض المنتجات الأخرى مثل الكريمات والبخاخات. وفقاً لتقارير، بلغت أسعار أدوية الالتهاب بين 31 و53 ألف ليرة سورية، بينما تراوحت أسعار أدوية الرشح بين 8.5 و20 ألف ليرة، وبلغ سعر دواء الصداع حوالي 4 آلاف ليرة.
أثر برس



