اخبار سريعة

دكتور في الاقتصاد يوضح التحديات التي ستواجه الحكومة السورية في حال التحول الى اقتصاد السوق

أوضح الخبير الاقتصادي إبراهيم قوشجي أن الاقتصاد السوري شهد تحولات كبيرة على مدى العقود الماضية، بدءاً من فترات الازدهار، مروراً بمرحلة التأميم والتخطيط وسيطرة القطاع العام، ثم الانتقال إلى اقتصاد مشترك ضعيف، وصولاً إلى التحول المرتقب نحو اقتصاد السوق بعد نجاح الثورة الشعبية في عام 2024.

وأشار قوشجي إلى أن المؤشرات الاقتصادية الحالية تُظهر أن الاقتصاد السوري فقد الكثير من قوته، حيث يواجه الآن أزمة حادة مع خزينة فارغة وتوقف معظم القطاع العام وجزء كبير من القطاع الخاص عن العمل. كما أضاف أن تدهور البنية التحتية وسيطرة قوات “قسد” على العديد من مصادر الطاقة يساهمان في انخفاض الإنتاج الصناعي، موضحاً أن عجز ميزان المدفوعات يعكس تأثير العقوبات الاقتصادية التي أدت إلى تراجع كبير في استيراد مستلزمات الإنتاج.

وأكد الخبير أن هدف الحكومة من التحول إلى اقتصاد السوق هو تحسين الكفاءة الاقتصادية، جذب الاستثمارات، وتحقيق نمو اقتصادي مستدام. وأضاف أن هذا النظام يتيح تحديد الأسعار بناءً على التفاعل بين العرض والطلب، مما يؤدي إلى تحسين جودة المنتجات وزيادة التنافسية من خلال تقديم منتجات ذات جودة أعلى وأسعار أقل.

وفي منشور له على “فيسبوك”، أوضح قوشجي أن هذا التحول يمثل تهديداً للقطاع الصناعي السوري الذي يعتمد بشكل كبير على الاحتكار ويعاني من نقص في القدرة على المنافسة. وأشار إلى أن اعتماد القطاع على مستلزمات الإنتاج المستوردة وطرق الإدارة التقليدية التي لا تتماشى مع مبدأ الحوكمة، سيجعل المنتجات المحلية غير قادرة على منافسة المنتجات الأجنبية ذات الجودة الأفضل والسعر الأقل، مما قد يؤدي إلى إغلاق العديد من المنشآت غير القادرة على المنافسة وتزايد الاعتماد على المنتجات الأجنبية، بالإضافة إلى انخفاض سعر صرف الليرة السورية بسبب الاستيراد المتزايد لمستلزمات الإنتاج وتجديد البنية التحتية لقطاع الطاقة.

واقترح قوشجي على الحكومة ضرورة وضع سياسات اقتصادية توازن بين مراحل التحول على المدى القصير والطويل. كما نصح رجال الأعمال بإعادة هيكلة مؤسساتهم لتطوير ميزات تنافسية وفقاً لقدرات ونشاط كل منشأة.

المشهد أونلاين

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى