نجل رئيس وزراء سوري سابق يكشف أسرارًا عن بشار الأسد قبل توليه السلطة
قليلًا ما يتم التركيز على الجرائم التي ارتكبها بشار الأسد قبل أن يتولى رئاسة سورية خلفًا لوالده، رغم أن تلك الفترة تعد جزءًا هامًا من تاريخ النظام السوري.
وقد تحدث عن هذا الموضوع مفلح الزعبي، نجل رئيس الوزراء السوري الأسبق محمود الزعبي، في مقابلة أجراها مع “تلفزيون سوريا”.
في هذه المقابلة، كشف الزعبي عن تفاصيل مثيرة تشير إلى تورط بشار الأسد في التدخل في شؤون الدولة منذ وقت مبكر، بدءًا من تلاعبه بصحة والده حافظ الأسد وحتى اغتيال رئيس الوزراء في ذلك الوقت.
وأوضح الزعبي أن بشار الأسد كان له دور مباشر في تدهور الحالة الصحية لوالده في أواخر التسعينات، حيث كان يتدخل في الأدوية التي يتلقاها حافظ، بهدف تعزيز سيطرته على السلطة في سورية.
وأشار الزعبي إلى أن حافظ الأسد بدأ يعاني من مرض عصبي وزهايمر بين عامي 1998 و1999، وكان بحاجة إلى علاج مستمر للحفاظ على استقراره النفسي وقدرته على التواصل. وأضاف أنه في إحدى المناسبات سمع صدفة مكالمة هاتفية بين والده وحافظ الأسد، حيث بدا واضحًا تدهور الحالة العقلية للأخير.
فقد سأل حافظ الأسد من خلال المكالمة “من أنت؟”، وعندما أجاب والده قائلاً “أنا رئيس وزرائك محمود”، سأل حافظ مرة أخرى “من محمود؟” و”لماذا تتصل بي؟ مع من أتحدث؟”.
وفي تطور آخر، قال مفلح الزعبي إن بشار كان يتدخل عمدًا في توقيت وطريقة إعطاء الأدوية لوالده بهدف تفاقم حالته الصحية، مما أتاح له المجال للسيطرة على المناصب الحكومية وإبرام صفقات لم يكن الزعبي موافقًا عليها.
وشدد الزعبي على أن هذه الاتهامات ليست بدافع الانتقام، موضحًا أنه انتظر أكثر من 24 عامًا ليكشف هذه الحقائق.
وأضاف أن بشار الأسد كان صعب المراس ويهدد الآخرين باستمرار، حتى في غياب وسائل الإعلام، بل وكان يكذب على والده أيضًا.
وعن الصراع بين بشار الأسد ووالده، أشار الزعبي إلى أن الخلافات حول تعيينات الوزراء وملف النفط كانت من أبرز أسباب هذا النزاع.
وأضاف أن هذا الصراع انتهى باغتيال والده، رئيس الوزراء السابق، رغم أن النظام ادعى أنه انتحر.
وذكر الزعبي أن والده تلقى تحذيرًا من ضابط كبير متخفٍ، طالبه بمغادرة البلاد نظرًا لخطة كانت تستهدف تصفيته، لكنه رفض مغادرة سورية.
وبعد مقتله في منزله بدمشق في مايو 2000، توفي حافظ الأسد بعده بشهر في يونيو من نفس العام.
ورغم إعلان النظام أن وفاة الزعبي كانت نتيجة انتحار، إلا أن الشكوك لا تزال تحيط بهذا الادعاء نظرًا لتاريخ النظام في تنفيذ الاغتيالات، خاصة أن الزعبي كان من أبرز الشخصيات المقربة من حافظ الأسد واحتل منصب رئيس الوزراء لمدة 13 عامًا.
عربي 21


