الاخبار

WSJ: هذه هي التحديات التي تواجه حكام سوريا الجدد

نشرت صحيفة “وول ستريت جورنال” تقريراً تناول تدفق الدبلوماسيين العرب والغربيين إلى الحكام الجدد في سوريا، بهدف معرفة خطط أحمد الشرع لإدارة البلاد التي دمرتها الحرب ويبلغ تعداد سكانها 23 مليون نسمة.

وأوضح التقرير، الذي أعده مراسل الصحيفة في الشرق الأوسط جاريد مالسين، أن الشرع وقيادات هيئة تحرير الشام والفصائل المتحالفة يواجهون قرارات حاسمة قد تفتح المجال لإعادة بناء البلاد بسلام أو تؤدي إلى موجات جديدة من الصراعات الطائفية التي تغذيها تدخلات خارجية.

أحد أبرز التحديات التي تواجه الشرع هو الحفاظ على النظام وتوفير الخدمات الحكومية. فحتى الآن، كانت مجموعته تدير منطقة صغيرة يسيطر عليها المتمردون، وهي مدينة تضم نحو خمسة ملايين نسمة، إلا أن حكم الدولة بأكملها يبدو مهمة ضخمة.

وفي مؤتمر صحفي، قدم محمد خالد، عضو مكتب الشؤون السياسية في هيئة تحرير الشام، قائمة بالمهام التي يجب عليهم إنجازها، مثل دمج الفصائل المسلحة في جيش وطني، وإعادة اللاجئين السوريين، وصياغة دستور جديد، وتفعيل الوزارات الحكومية.

وأشار خالد إلى أن الشرع يتصور عملية انتقالية تمتد لعام واحد، يتم خلالها وضع أسس الحكومة الجديدة، مع تأجيل الانتخابات ومعالجة القضايا الاجتماعية الشائكة، مثل قواعد لباس المرأة وحقوق المثليين واستهلاك الكحول.

وعلى الصعيد الأوسع، يظل مسار سوريا مرتبطاً بالتأثير الروسي، الذي يحتفظ بقواعد عسكرية في البلاد، بالإضافة إلى النفوذ الإيراني الذي طالما استخدم سوريا لتحقيق مكاسب إقليمية. ورغم أن القوات الكردية المدعومة من الولايات المتحدة لا تزال تسيطر على أجزاء من الشمال الشرقي، إلا أنها تواجه ضغوطاً متزايدة من تركيا، الحليفة الجديدة للنظام.

في الجنوب، تواصل “إسرائيل” تعزيز وجودها العسكري قرب الجولان، إلا أن الشرع سعى لتجنب أي احتكاك معها، رغم الغارات الجوية الإسرائيلية.

من جهتها، صرحت باربرا ليف، مساعدة وزير الخارجية الأمريكي، بأنها سمعت “تصريحات براغماتية” من الشرع حول قضايا مثل حقوق المرأة وحماية حقوق الأقليات، لكنها شددت على أن الحكم سيكون على الأفعال.

ورأت دارين خليفة، المستشارة في مجموعة الأزمات الدولية، أن الشرع ومجموعته يمثلون إسلاميين محافظين، إلا أن سياساتهم البراغماتية تميزهم عن نظام الأسد.

وفيما يتعلق بتصنيف هيئة تحرير الشام كمنظمة إرهابية، أثار روبرت فورد، السفير الأمريكي السابق في سوريا، تساؤلات حول استمرار هذا التصنيف، مشيراً إلى أن الجماعة خاضت معارك ضد تنظيم الدولة الإسلامية وتعاونت مع منظمات طبية أمريكية.

ويرى المحلل الأمني أرون زيلين أن الشرع اكتسب شعبية بفضل النجاحات العسكرية والخدمات الاجتماعية التي تقدمها مجموعته.

يذكر أن الشرع انفصل عن تنظيم القاعدة في عام 2016 وتخلى عن الجهاد العابر للحدود، مركّزاً جهوده على الإطاحة بنظام الأسد وإبعاد النفوذ الإيراني والروسي، مع السعي لإعادة النازحين السوريين.

ومع فرار الأسد من دمشق في ديسمبر، سيطرت هيئة تحرير الشام على القصر الرئاسي والمباني العسكرية والاستخباراتية، وبدأت في إعادة فتح المدارس وتشغيل الوزارات.

عربي 21

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى