الاخبار

المعارضة المسلّحة تتخوف من التطبيع.. “أردوغان أدرك استحالة إسقاط الأسد”

تواصل تركيا جهودها لتطبيع العلاقات مع سوريا بعد قطيعة استمرت منذ عام 2012، في محاولة لإعادة العلاقات إلى ما كانت عليه قبل أن تقدم أنقرة الدعم السياسي والعسكري للمعارضة السورية التي سعت للإطاحة بالحكومة السورية والرئيس بشار الأسد بعد احتجاجات مارس 2011.

حتى الآن، تقتصر هذه الجهود على مباحثات بين وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ونظيره السوري فيصل المقداد، دون الإعلان عن موعد محدد لهذه المباحثات، والتي سيسبقها ترتيبات أمنية تهدف إلى إضعاف المعارضة المسلحة المدعومة من تركيا والمتواجدة في شمال غربي وشرق سوريا.

أدركت الدول الغربية أنها لا تستطيع الإطاحة بالأسد، وبدأت بتغيير موقفها وعندما أدرك رئيسنا أنه بمفرده، قرر إعادة التقارب مع الأسد وفقاً لمصدر.

بانغي بشير

وأفادت مصادر تركية مطلعة لموقع “العربية.نت” و”الحدث.نت” أن المعارضة المسلحة تخشى من أي تقارب تركي-سوري قد يؤدي إلى إنهاء نفوذها العسكري في المناطق التي تسيطر عليها وتواجد الجيش التركي فيها.

لهذا السبب، سارع قادة المعارضة للقاء حليف أردوغان في حزب الحركة القومية اليميني المتطرف بقيادة دولت بهتشلي.

ووفقاً لهذه المصادر، يسعى قادة المعارضة المسلحة للحصول على ضمانات للانتقال إلى تركيا أو دولة أخرى في حال حدوث تقارب تركي-سوري رسمي، خاصةً أن بعضهم معاقب أميركياً مثل محمد الجاسم المعروف بأبو عمشة، قائد “لواء السلطان سليمان شاه”، الذي ظهر مؤخراً في صورة مع بهتشلي.

قد يمارس رئيس حزب الحركة القومية ضغوطاً على حليفه الرئيس رجب طيب أردوغان بهدف “تخفيف الضرر” الذي قد يلحق بالجماعات المسلحة المدعومة تركياً في شمال غربي وشرق سوريا.

وفي هذا السياق، أكدت بانغي بشير، الأكاديمية والمحللة السياسية التركية، أن الرئيسين التركي والسوري كانا صديقين مقربين للغاية قبل الحرب السورية، لكن أردوغان وقف مع الغرب ودعا للإطاحة بالأسد، حتى أنه وصفه بالقاتل.

وأضافت بشير أن موازين القوى تغيرت اليوم، وأن الدول الغربية أدركت عدم قدرتها على الإطاحة بالأسد، مما جعل أردوغان يعيد النظر في موقفه ويحاول العودة إلى العلاقات السابقة عبر وسطاء.

تلعب روسيا والعراق دور الوساطة في إعادة تطبيع العلاقات بين تركيا وسوريا، لكن دمشق تطالب أنقرة بسحب قواتها من الأراضي السورية في الشمال كشرط أساسي لبدء التفاوض بشأن عودة العلاقات بين البلدين.

ونفى السفير الروسي لدى سوريا، ألكسندر يفيموف، اليوم الأحد، وجود قنوات تواصل مباشرة بين دمشق وأنقرة، وذلك في تصريحات نقلتها صحيفة سورية مقربة من الحكومة.

ذكرت وسائل إعلام غربية أن العراق أبلغ الولايات المتحدة بشأن مساعي تطبيع العلاقات بين تركيا وسوريا.

وفي الأسبوع الماضي، جدد الرئيس السوري مطلبه بسحب تركيا لقواتها من المناطق السورية ووقف دعم الجماعات المسلحة، معتبراً أن نظيره التركي لم يعلن عن هدفه من اللقاء به.

العربية نت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى