مخاطر الارتجاع الحمضي

يشرح الدكتور رومان مالكوف، أخصائي أمراض الجهاز الهضمي، أن الارتجاع الحمضي (أو ما يُعرف بالارتجاع المعدي المريئي) قد يؤدي إلى إحساس مزعج بالحرقان في الصدر، وحرقة المعدة، وأحياناً التهاب الحلق.
يقول: “التهاب الحلق الذي يحدث لأسباب متنوعة يسبب إزعاجاً كبيراً، وأكثر الأسباب شيوعاً هو الإصابة بنزلات البرد أو الفيروسات، مما يؤدي إلى التهاب الأغشية المخاطية.
كما قد يرتبط بأمراض الحساسية مثل الحساسية الغذائية أو حساسية حبوب اللقاح، الغبار، وصوف الحيوانات”.
وأضاف أن الهواء الجاف، خصوصاً في فصل الشتاء عند تدفئة المنازل، قد يساهم في تجفيف الأغشية المخاطية مما يزيد من حدة التهابات الحلق. التدخين والتعرض للهواء الملوث أيضاً من العوامل التي تفاقم المشكلة.
ويشير الدكتور إلى أن التهاب الحلق في الصباح ليس مجرد إزعاج عادي، بل قد يكون إشارة لوجود مشكلات صحية أعمق، مثل الإصابة بالديدان الطفيلية التي تؤدي إلى اضطرابات في وظائف الجهاز الهضمي والتهابات أخرى. الأعراض الأخرى التي قد تظهر مع الإصابة بالديدان تشمل الضعف، الإرهاق، الانتفاخ، فقدان الشهية، ومشكلات في النوم وحركة الأمعاء، بالإضافة إلى ردود فعل تحسسية في الحلق.
إذا أصبح التهاب الحلق مزمنًا، يجب مراجعة الطبيب لأنه قد يشير إلى حالات صحية أكثر خطورة، مثل مرض الجزر المعدي المريئي (GERD) أو التهاب البلعوم المزمن.
من الجدير بالذكر أن أعراض الارتجاع الحمضي قد تزداد بعد تناول الطعام، خاصة الأطعمة الدهنية أو الحارة، أو بعد شرب القهوة والكحول.
يمكن أن يسهم النظام الغذائي غير الصحي، والإفراط في تناول الطعام، والتوتر في تفاقم هذه الحالة.
إذا لم يتم التحكم في الأمر، قد يتحول التهاب الحلق إلى مشكلة مزمنة تؤثر حتى على الصوت.
كما يوصي الطبيب بأن ممارسة النشاط البدني مثل الجري يلعب دوراً هاماً في تحسين الهضم.
وللحصول على أفضل النتائج، ينصح بالجمع بين ممارسة الرياضة وتناول طعام غني بالألياف وشرب كمية كافية من الماء، مع تقليل تناول الأطعمة الدهنية والثقيلة لتحسين وظائف الجسم.
العربية



