حمص.. لماذا تعد “مدينة مفصلية” في الصراع السوري؟

بعد إعلان الفصائل المسلحة في سوريا عن اقترابها من مدينة حمص، بدأ الحديث يتزايد حول أهمية هذه المدينة الحيوية في الصراع الدائر وأثر سيطرة الفصائل عليها على تصاعد الأحداث. وأعلنت الفصائل مؤخراً أنها “على أبواب حمص” بعد السيطرة على قرى قريبة من المدينة التي تعد ثالث أكبر المدن السورية.
في وقت سابق، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان لـ”سكاي نيوز عربية” بأن الجيش السوري قد انسحب من مدينة حمص مع اقتراب الفصائل منها، إلا أن الجيش نفى تلك الأنباء.
لكن لماذا تعد حمص محورية في الصراع؟ وما الذي تعنيه سيطرة الفصائل المسلحة عليها؟
تقع حمص في قلب سوريا، بين دمشق والساحل السوري، الذي يضم القاعدتين البحرية في طرطوس والجوية في حميميم، وهما مهمتان بالنسبة لروسيا. كما أن حمص تشكل نقطة وصل رئيسية بين المناطق التي تسيطر عليها الفصائل المسلحة والعاصمة دمشق.
ويقول تشارلز ليستر، مدير برنامج سوريا في معهد الشرق الأوسط: “إذا سقطت حمص، فإن دمشق ستصبح معزولة عن الساحل، مما سيؤدي إلى تقسيم المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة إلى قسمين”.
المرصد السوري لحقوق الإنسان أشار إلى تقدم الفصائل المسلحة شمال حمص، في حين أكدت المعارضة أنها انتهت من تمشيط محيط المدينة.
تعد حمص، التي يقدر عدد سكانها بأكثر من 1.4 مليون نسمة، موقعاً استراتيجياً على الطريق السريع “إم 5” في سوريا، وتقع على بعد حوالي 40 كيلومتراً جنوب حماة، التي سيطرت عليها الفصائل المسلحة مؤخراً. كما أنها تبعد نحو 144 كيلومتراً شمال دمشق، التي تعد الهدف النهائي للهجوم.
في الأسبوع الماضي، تمكنت الفصائل المسلحة بقيادة “هيئة تحرير الشام” من السيطرة بسرعة على مدينة حلب، ثم تحركت للسيطرة على حماة. وفي تحديثات حول الصراع، ذكر معهد دراسة الحرب الأمريكي أن التقدم السريع للفصائل المسلحة قد يسهل اقترابها من حمص.
وأعلنت “هيئة تحرير الشام” يوم الجمعة أنها سيطرت على بلدتين بالقرب من حمص، مما يدل على التقدم السريع نحو المدينة.
ورداً على تلك التطورات، نفى الجيش السوري أي انسحاب لقواته من المناطق القريبة من حمص. وقال في بيان له يوم الجمعة إن قواته “مستعدة تماماً للرد على أي هجوم إرهابي”. وأوضح الجيش أنه ينفذ عمليات في ريف حمص الشمالي، مثل الدار الكبيرة وتلبيسة والرستن، بتغطية من سلاح الجو السوري الروسي المشترك، مشيراً إلى القضاء على العشرات من المسلحين في العمليات الأخيرة.
سكاي نيوز عربي



