مسؤولون غربيون: الرياض تراجعت عن شرط دولة فلسطينية مقابل التطبيع

أفاد مسؤولان سعوديان ومسؤولون غربيون أن السعودية تخلت عن خطتها لإبرام معاهدة دفاعية شاملة مع الولايات المتحدة مقابل تطبيع العلاقات مع “إسرائيل”، وبدلاً من ذلك تسعى لاتفاقية تعاون عسكري محدودة. وفقاً لتقرير نشرته رويترز، تراجعت السعودية عن مطالبتها السابقة بإقامة دولة فلسطينية كشرط للتطبيع، واكتفت بمطالبة “إسرائيل” بالتزام علني بحل الدولتين.
لكن المصادر السعودية والغربية كشفت أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان جعل الاعتراف بـ”إسرائيل” مشروطاً باتخاذها خطوات حقيقية نحو إقامة دولة فلسطينية، خاصة في ظل التصعيد العسكري الحالي في غزة.
وأوضحت مصادر دبلوماسية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يزال متحمسًا لتطبيع العلاقات مع السعودية، معتبراً ذلك إنجازًا تاريخيًا يعزز قبوله في العالم العربي. ومع ذلك، يواجه نتنياهو ضغوطًا داخلية شديدة تمنعه من تقديم أي تنازلات للفلسطينيين، خصوصًا بعد الأحداث الأخيرة في غزة.
وأشارت المصادر إلى أن الرياض وواشنطن تعملان على التوصل إلى اتفاقية دفاعية أكثر محدودية قبل انتهاء ولاية الرئيس جو بايدن في يناير المقبل. وتتضمن هذه الاتفاقية توسيع التدريبات والمناورات العسكرية المشتركة لمواجهة التهديدات الإقليمية، وخصوصاً من إيران، إلى جانب تعزيز التعاون الدفاعي بين الشركات الأمريكية والسعودية وضمان عدم تعاون المملكة مع الصين.
الاتفاقية الجديدة قد تشمل تعزيز استثمارات السعودية في التقنيات المتقدمة، خاصة أنظمة التصدي للطائرات المسيّرة، وتوسيع وجود الولايات المتحدة في المملكة عبر تدريبات ودعم لوجستي وأمن سيبراني. ورغم ذلك، لن تصل هذه الاتفاقية إلى مستوى معاهدة دفاع مشترك تلزم الولايات المتحدة بحماية السعودية في حال تعرضها لهجوم.
أحد المصادر الأمريكية أوضح أن هناك شكوكاً حول إمكانية التوصل إلى اتفاق في الوقت المتبقي، مشيرًا إلى أن المملكة ما زالت مهتمة بالحصول على ضمانات أمنية وأسلحة متطورة، لكن من غير الواضح إذا كانت تفضل إتمام ذلك خلال إدارة بايدن أو انتظار إدارة جديدة.
وأكد مسؤول سعودي أن المفاوضات اكتملت بنسبة 95%، لكن الرياض قررت مناقشة بديل لاتفاقية الدفاع الكامل بسبب تعذر تنفيذها دون تطبيع العلاقات مع “إسرائيل”.
عربي 21



