لماذا يُضاف الفلورايد إلى مياه الشرب وما هي الكمية الآمنة؟

يثار جدل مستمر حول استخدام الفلورايد في مياه الشرب، خاصة بعد تصريحات روبرت ف. كينيدي الابن، الذي رشحه الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب لقيادة وزارة الصحة والخدمات الإنسانية.
في منشور على منصة “إكس”، دعا كينيدي إلى إزالة الفلورايد من مياه الشرب، متهماً إياه بأنه مرتبط بمشكلات صحية مثل التهاب المفاصل، كسور العظام، السرطان، وفقدان الذكاء.
فوائد الفلورايد في مياه الشرب
يُضاف الفلورايد إلى مياه الشرب لتعزيز صحة الأسنان، إذ يساعد على تقوية مينا الأسنان ويزيد من مقاومتها للهجمات الحمضية الناتجة عن بكتيريا البلاك والسكريات.
وفقاً لجمعية طب الأسنان الأمريكية ومراكز السيطرة على الأمراض، تعد إضافة الفلورايد أحد الطرق الفعالة للحد من تسوس الأسنان، إذ أظهرت الدراسات أن المجتمعات التي تحتوي على مياه مفلورة شهدت انخفاضًا كبيرًا في معدلات التسوس، خاصة بين الأطفال.
متى تم إضافة الفلورايد لأول مرة؟
بدأت إضافة الفلورايد إلى مياه الشرب في مدينة جراند رابيدز بولاية ميشيغان عام 1945، بعد أن أظهرت الأبحاث أن المجتمعات التي تحتوي على مياه مفلورة بشكل طبيعي كانت تتمتع بمعدلات أقل من تسوس الأسنان.
بعد ذلك، بدأ تطبيق هذا الإجراء في مختلف أنحاء الولايات المتحدة.
ما هي الكمية الآمنة من الفلورايد في المياه؟
تختلف كمية الفلورايد في المياه وفقًا للإرشادات المحلية، ولكن عادة ما تكون عند تركيز 0.7 مليغرام لكل لتر.
وهذا يعتبر المستوى المثالي لتعزيز صحة الأسنان دون التأثير السلبي على الصحة العامة.
هل الفلورايد مضر؟
أشارت جمعية طب الأسنان الأمريكية إلى أن إضافة الفلورايد إلى المياه آمنة وفعالة، وقد أظهرت الأبحاث على مدار 70 عامًا أن الفلورايد يساعد في تقليل تسوس الأسنان.
ولكن في حالات نادرة، قد يؤدي التعرض المفرط للفلورايد، خاصة في مرحلة نمو الأسنان لدى الأطفال، إلى حالات تسمم الأسنان بالفلورايد، مما يؤدي إلى ظهور بقع على المينا.
هل هناك آثار سلبية على الصحة؟
يمكن أن يؤدي استهلاك الفلورايد بكميات كبيرة إلى تأثيرات صحية غير مرغوب فيها، مثل آلام المفاصل أو مشاكل في العظام.
كما تشير بعض الأبحاث إلى أن المستويات المرتفعة من الفلورايد قد تؤثر على النمو المعرفي للأطفال، لكن هذه الدراسات لا تتفق مع النتائج العامة التي تشير إلى أن الفلورايد ضمن المستويات الموصى بها لا يشكل خطرًا كبيرًا.
الفلورايد والسرطان
لا توجد أدلة علمية قوية تدعم ادعاءات ربط الفلورايد بالسرطان.
وفقًا لجمعية طب الأسنان الأمريكية، لا يشير أي من الدراسات العلمية إلى وجود علاقة بين الفلورايد وأمراض خطيرة مثل السرطان أو أمراض القلب أو هشاشة العظام.
كما أن مراكز السيطرة على الأمراض أكدت أن إضافة الفلورايد إلى المياه لا يرتبط بأي تأثيرات صحية سلبية كبيرة.
خلاصة
إضافة الفلورايد إلى مياه الشرب تُعتبر إجراءً صحياً آمناً وفعالاً في الوقاية من تسوس الأسنان.
وعلى الرغم من بعض المخاوف المتعلقة بالآثار السلبية المحتملة على الصحة، فإن الأبحاث تدعم استخدامه بمستويات معتدلة ضمن المعايير المحددة.
الجزيرة



