اخبار سريعة

صناعة الأحذية في سوريا تواجه خطر الزوال ومعامل مهددة بالإغلاق.. ما القصة؟

أثار قرار الحكومة بالسماح باستيراد الأجزاء الجلدية الجاهزة والنعول المستخدمة في صناعة الأحذية جدلاً واسعاً بين المعنيين بهذه الصناعة، حيث تصاعدت المخاوف من أن يؤدي إلى اندثار المهنة بالكامل.

وفي هذا الإطار، صرح محمد بشار الحلاق، عضو غرفة تجارة ريف دمشق، أن استمرار هذا القرار قد يتسبب في القضاء على هذه الحرفة. وأوضح أن القرار سيؤدي إلى تقليص دور العديد من العمال في المعامل والورشات، ليقتصر عملهم على لصق النعل بالجزء العلوي من الحذاء فقط.

وأشار الحلاق إلى أن القرار تم اتخاذه على عجل بناءً على معلومات غير دقيقة، تفيد بعدم كفاية الإنتاج المحلي لتلبية احتياجات السوق السورية. لكنه أكد أن الإنتاج المحلي للأحذية يكفي السوق المحلية ويفوق حاجتها، مشيراً إلى أن هذه الصناعة تمتد لقرون، وحتى خلال الأزمة كانت المصانع قادرة على تلبية الطلب المحلي، بل كانت تصدر أيضاً لدول مجاورة مثل العراق ودول الخليج والمغرب العربي.

واستنكر الحلاق هذا القرار الذي يخدم عدد قليل من معامل الحقن في سوريا على حساب الورش والمعامل المنتشرة في مناطق مثل دمشق وريفها، وحمص، وحلب، واللاذقية، وطرطوس. وأضاف أن استيراد الأجزاء الجاهزة للأحذية، بما في ذلك الأوجه المزودة بالأربطة، سيؤدي إلى تسريح آلاف العمال من هذه الورشات والمعامل، مما يهدد هذه الصناعة بالانقراض.

وأوضح الحلاق أن هناك حوالي 500 معمل في سوريا مخصص لصناعة نعول الأحذية بطاقة إنتاجية تفوق 225 مليون زوج سنوياً، بينما يبلغ عدد معامل الأحذية حوالي 10,000 معمل بإنتاج يزيد عن 250 مليون زوج سنوياً، ما يكفي لتلبية حاجة كل فرد في سوريا لتغيير أحذيته حوالي خمس مرات في السنة. ولكنه لفت إلى أن الطلب المنخفض حالياً جعل المعامل تعمل بأقل من طاقتها الإنتاجية.

وأشار الحلاق إلى وجود أكثر من 250 ألف عامل ماهر في صناعة الأحذية، موزعين بين القص، وتصميم الموديلات، والدرزة، وغيرها من المهام. وحذر من أن هذه القرارات قد تقضي على هذه المهارات وتؤدي إلى إغلاق العديد من المعامل المتعلقة بصناعة الأحذية، مثل معامل الأربطة، والقص بالليزر، والطباعة الحرارية.

كما نبه إلى أن قرار الحكومة قد يؤدي إلى تهريب الجلود الطبيعية بسبب صعوبة التمييز بينها وبين المنتجات المستوردة، ما سيؤثر سلباً على قطاع دباغة الجلود.

وفيما يتعلق بالأسعار، أوضح الحلاق أن المنتجات المستوردة غالباً ما تكون بجودة منخفضة مقارنة بالمنتجات المحلية التي تتميز بتنافسية عالية من حيث السعر والجودة. وأضاف أن تكاليف الإنتاج المحلي تعتمد بنسبة 70% على العمالة.

أثر برس

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى