المنظفات المغشوشة تغزو الأسواق السورية: تراجع الجودة وغياب الرقابة يثقل كاهل المواطن

تشهد الأسواق السورية انتشارًا واسعًا للمنظفات والمنتجات المغشوشة، مما يضيف عبئًا إضافيًا على المواطنين الذين يعانون بالفعل من الأوضاع الاقتصادية الصعبة.
فالمواد الرديئة من المنظفات والمعقمات ومستحضرات العناية الشخصية مثل الشامبو ومعجون الأسنان تُباع بأسعار منخفضة على البسطات والأرصفة، دون التزام بالمعايير القياسية، مما يعرّض صحة المستهلكين للخطر ويسبب لهم خسائر مالية.
ووفقًا لأحمد زياز، رئيس الجمعية الحرفية لمواد التجميل والمنظفات، فإن الأسواق ممتلئة بمنتجات عشوائية لا تتوافق مع المواصفات القياسية السورية، حيث تحتوي على نسبة ضئيلة جدًا من المواد الفعالة.
على سبيل المثال، هناك سوائل جلي تُباع بتركيز فعلي 5٪ رغم أن الملصق يشير إلى 18٪، ما يعني أن المستهلك يشتري بشكل أساسي ماءً ممزوجًا بمواد مكثفة.
وأشار زياز إلى حوادث صحية وقعت بسبب استخدام مواد غير آمنة، مثل إصابة مواطن بالتهابات جلدية بعد استخدامه جل شعر مغشوش.
وأكد أن تلك المنتجات تحتوي على مواد رديئة مثل الملح والتايلوز وتفتقر إلى الجودة المطلوبة، حيث تكون نسبة المواد الفعالة فيها أقل بكثير من المعيار القياسي.
من جانبه، أشار زياز إلى أن الفروقات في الأسعار بين المنتجات الأصلية والمغشوشة هائلة، مما يضطر المستهلكين للبحث عن المنتجات الأرخص، غير مدركين الضرر الذي قد تلحقه بهم.
كما دعا الحرفيون إلى تشديد الرقابة على الأسواق للحد من انتشار هذه المنتجات المغشوشة، مؤكدين أن ارتفاع أسعار المحروقات يزيد من تكاليف الإنتاج والنقل، ويطالبون بزيادة أسعار المنظفات بنسبة 20٪ لضمان استمرارية عملهم.
B2B



