اقتصاد

الأمبيرات : ذهبٌ من ظلام المنازل في سورية.. بتكلفة تتجاوز 2 مليون ليرة شهرياً للأسرة السورية!

في ظل انقطاع الكهرباء المتكرر والتقنين الصارم الذي يصل لساعات طويلة يوميًا، انتشر “نظام الأمبيرات” في مختلف المحافظات السورية خلال سنوات الحرب، ليصبح حلاً اضطرارياً أمام المواطنين الذين باتوا مجبرين على دفع مبالغ طائلة للحصول على الحد الأدنى من الطاقة الكهربائية.
رغم الانتقادات، بات هذا النظام مصدرًا ضخمًا للأرباح، يجني من خلاله أصحاب الأمبيرات مليارات الليرات.
وبينما يراه البعض حلاً مؤقتاً لسد الفجوة الناجمة عن غياب الكهرباء الحكومية، يتساءل آخرون عما إذا كان من الممكن أن يتحول إلى بديل دائم وجدي.
والسؤال الذي يطرح نفسه: هل يمكن لنظام الأمبيرات أن يكون بديلاً حقيقياً وفعّالاً للكهرباء الحكومية في سورية؟
تكلفة الأمبيرات تتجاوز 8 أضعاف الحد الأدنى للأجور!
بحسب حسابات نشرتها صحيفة “قاسيون” المحلية، تم تقدير التكلفة الشهرية للأمبيرات بالنسبة للأسرة السورية بالحد الأدنى من الاستهلاك.
في هذا السياق، تم افتراض أن نظام الكهرباء الحكومي يعمل على أساس (4 ساعات قطع، وساعتين وصل)، وتم تحديد الأجهزة المستخدمة في المنزل بمعايير توفير الطاقة المتاحة في السوق السورية حتى منتصف أغسطس 2024.
وفقاً لهذه الحسابات، يتم احتساب استهلاك الأجهزة المنزلية الأساسية كالتالي: تشغيل براد لمدة 6 ساعات (1500 واط يومياً)، شاشة LED لمدة 6 ساعات (360 واط يومياً)، ثلاث لمبات توفير لمدة 8 ساعات (720 واط يومياً)، مروحتين لمدة 15 ساعة (2100 واط يومياً)، وشاحن لابتوب لمدة 5 ساعات (500 واط يومياً).
يبلغ مجموع الاستهلاك اليومي نحو 5.2 كيلو واط.
مع افتراض أن سعر الكيلو واط ساعي يبلغ 14 ألف ليرة سورية (متوسط بين 9,000 و19,000 ليرة حسب المنطقة)، فإن التكلفة اليومية لاستهلاك الأسرة تصل إلى 72,800 ليرة، أي ما يعادل 2,184,000 ليرة شهرياً، وهو مبلغ يفوق بـ 8 أضعاف الحد الأدنى للأجور في سورية الذي يبلغ 278,910 ليرة شهرياً.
كما أشارت الصحيفة إلى أنه في حال الاعتماد الكلي على الأمبيرات، فإن تكلفة الاستهلاك الشهري للأسرة السورية قد تصل إلى حوالي 7 ملايين ليرة سورية، إذا أخذنا في الاعتبار التقديرات الحكومية للاستهلاك الأكثر شيوعاً (1000 كيلو واط كل دورة، أي 500 كيلو واط شهرياً).
بهذا المعنى، يعتبر نظام الأمبيرات، بالنسبة للشريحة الأكبر من الشعب السوري، خيارًا اضطرارياً يضمن لهم الحد الأدنى من الحياة اليومية في ظل الانقطاع المستمر للكهرباء.
ومع ذلك، يظل السوريون يرونه “شرًا لا بد منه” ولا يعتبرونه بأي حال بديلاً عن الكهرباء الحكومية.
B2B

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى