صحة و جمال

كمية الطعام أم توقيت تناوله؟ أيهما أفضل في التحكم بمرض السكري؟

يحدث مرض السكري من النوع الثاني نتيجة مشاكل في تنظيم مستويات الجلوكوز في الدم واستخدامه كطاقة، مما قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة مثل أمراض القلب وفشل الكلى.
يُعتبر النظام الغذائي أداة هامة للأشخاص المصابين بالسكري من النوع الثاني لإدارة نسبة الجلوكوز في الدم، بجانب ممارسة الرياضة وتناول الأدوية بانتظام.
دراسة جديدة تناولت تأثير تناول الطعام المقيد بالوقت، والذي يركز على توقيت الوجبات بدلاً من نوع الطعام أو كميته، على مستويات الجلوكوز في الدم.
أظهرت نتائج البحث أن توقيت تناول الطعام له تأثيرات مشابهة لنصائح اختصاصي التغذية حول نوعية وكميات الطعام، ولكنه يوفر فوائد إضافية من حيث سهولة الالتزام.
ما هو تناول الطعام المقيد بالوقت؟
تغذية الطعام المقيد بالوقت، والمعروفة أيضًا بنظام 16:8، أصبحت شائعة لفقدان الوزن منذ عام 2015.
وقد أظهرت الأبحاث أنه وسيلة فعالة للأشخاص المصابين بالسكري من النوع الثاني للتحكم في مستويات الجلوكوز.
يعتمد هذا النظام على تقييد فترة تناول الطعام، حيث يمكن تناول الوجبات خلال فترة معينة من اليوم، مثل بين الساعة 11 صباحًا و7 مساءً، مع الصيام في الساعات المتبقية.
يُساعد ذلك في تقليل كميات الطعام بشكل طبيعي.
يُسهم هذا النظام في تنظيم عملية التمثيل الغذائي وتحسين الصحة العامة، خاصة للأشخاص المصابين بالسكري من النوع الثاني، الذين غالبًا ما يرتفع لديهم مستوى الجلوكوز في الدم في الصباح. وبالتالي، فإن تأخير الإفطار إلى منتصف الصباح يمنح الجسم الوقت الكافي للنشاط البدني الذي يساعد في تقليل مستويات الجلوكوز.
دراسات سابقة أكدت أن اتباع نظام غذائي مقيد بالوقت يُحسن مستويات الجلوكوز في الدم ويظهر تحسنًا ملحوظًا في مؤشر HbA1c، الذي يعكس تركيزات الجلوكوز في الدم على مدى ثلاثة أشهر.
في دراسة حديثة، قارن الباحثون بين تناول الطعام المقيد بالوقت ونصائح غذائية تقليدية لتقييم النتائج على مدى ستة أشهر. شملت الدراسة 52 مشاركًا مصابًا بداء السكري من النوع الثاني، ووجد الباحثون أن الذين اتبعوا النظام المقيد شهدوا تحسنًا ملحوظًا في مستويات الجلوكوز، مثل الذين تلقوا النصائح الغذائية التقليدية.
أظهر المشاركون في مجموعة النظام المقيد بالوقت تكيفًا جيدًا مع هذا الأسلوب الجديد، حيث ساعدهم الدعم الأسري في الالتزام بمواعيد الوجبات. يُعتبر هذا النظام سهل التطبيق، حيث يركز على توقيت تناول الطعام دون الحاجة لتغييرات غذائية معقدة، مما يجعله ملائمًا لمختلف الخلفيات الاجتماعية والثقافية.
RT

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى