اقتصاد

نتائج كارثية لسياسة حبس السيولة وتأثيرها على الاقتصاد السوري

يرى العديد من الخبراء أن التدابير التي اتخذتها الحكومة السورية لكبح التضخم ووقف ارتفاع سعر الصرف لم تؤتِ ثمارها المرجوة، ويعود ذلك إلى ما وُصف بنقص الخبرة المصرفية والمهنية.
هذا ما أكده الخبير الاقتصادي عامر شهدا في حديثه لموقع “كيو بزنس”، مشيرًا إلى أن سياسة “حبس السيولة” كانت غير فعالة.
أهداف سياسة حبس السيولة
كانت الحكومة تأمل من خلال هذه السياسة في محاربة التضخم، تقليص الطلب الكلي، وخفض الكتلة النقدية.
إلا أن شهدا أوضح أن هذه الأهداف كانت أصلاً متحققة نتيجة ضعف القدرة الشرائية للسوريين. وأضاف أن توقيت تطبيق هذه السياسة كان خاطئًا، حيث كان ينبغي على وزارة المالية تبني سياسة إنفاق متوازنة بدلًا من اتباع سياسة “حبس السيولة”، التي أدت إلى تراجع الادخار الأسري وتدهور التمكين المالي للحكومة، ما حدّ من قدرتها على الاستدانة من هذه المدخرات.
الآثار السلبية
استند شهدا في تحليله إلى تصريحات وزير الاقتصاد السابق، الدكتور محمد سامر الخليل، الذي أكد أن سياسة حبس السيولة كانت خاطئة.
ونتج عن هذه السياسة سلسلة من التداعيات السلبية، أبرزها تجفيف المصارف من المدخرات الأسرية، التضخم المفرط، ضعف الإمكانيات المالية للحكومة، وفشل وزارة المالية في تحقيق السياسات الضريبية المطلوبة.
وأضاف شهدا أن الحكومة اعتمدت بشكل كبير على الاقتراض من المصرف المركزي وطرح السندات الحكومية، مما أدى إلى خلق “كارثة أخرى”.
وأشار إلى أن فتح سقف الإصدار النقدي أدى إلى تفاقم المشكلة، حيث أصبح إصدار النقود واستدانة الحكومة من المركزي سببًا في تفريغ التدابير الرامية إلى كبح التضخم من معناها الحقيقي.
الحلول المقترحة
من جهته، الخبير الاقتصادي رازي محي الدين أشار في حديثه إلى أن سياسة حبس السيولة لها بعض الفوائد، مثل تحسين سيولة الحكومة والمصارف والمساهمة في خفض سعر صرف الليرة.
إلا أنه في الجانب السلبي، أدت هذه السياسة إلى فقدان الثقة في القطاع البنكي، وارتفاع تكلفة الإنتاج، وركود اقتصادي.
واقترح محي الدين أن تتبنى الحكومة الجديدة أدوات بديلة، تتفادى الحلول الأحادية التي اتبعتها الحكومة السابقة. كما دعا إلى استبدال منصة الاستيراد بـ”رسوم الاستيراد”، لزيادة إيرادات الحكومة وتقليل الطلب على السيولة.
كيو ستريت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى