صحة و جمال

علاج شائع لحب الشباب قد يزيد من خطر الإصابة بالسرطان

تُعتبر وسائل التواصل الاجتماعي اليوم منصات مليئة بالنصائح والمعلومات الصحية، لكن يجب الحذر من صحتها، حيث تفتقر العديد من هذه النصائح إلى الأدلة العلمية اللازمة.
في هذا السياق، أثارت إحدى العلاجات الجديدة لحب الشباب التي تم تداولها على “تيك توك” الكثير من الجدل.
انتشرت دراسة على هذه المنصة تزعم أن العلاج بالضوء يمكن أن يقلل الالتهاب ويثبط استجابة الجهاز المناعي للجلد، مما يساعد في علاج حب الشباب.
ومع ذلك، أشار الناشطون على الإنترنت إلى أن هذه الدراسة مستندة إلى أبحاث علمية في مجال الأمراض الجلدية، موضحين أن العلاج يتم تحت إشراف طبي في بيئة سريرية، حيث يتم التحكم بدقة في جرعات الإشعاع المستخدمة، بهدف تقليل الآثار السلبية للتعرض للأشعة فوق البنفسجية، كما يُجرى تقييم لحالة الجلد قبل العلاج لتجنب الحروق.
دراسة حول الأشعة فوق البنفسجية
وفقًا للدراسة التي أُجريت عام 2023 وشملت 19,939 مشاركًا، فإن التعرض المزمن لمستويات منخفضة من الأشعة فوق البنفسجية لمدة ساعة واحدة يوميًا يمكن أن يقضي على البكتيريا المسؤولة عن حب الشباب، مما يقلل من خطر الإصابة بحب الشباب المعتدل إلى الشديد.
لكن في الجهة المقابلة، نفت دراسات سابقة، أجريت بين عامي 1992 و2022، أي تأثير إيجابي للأشعة فوق البنفسجية على حب الشباب، مشيرة إلى أن التعرض لهذه الأشعة يمكن أن يؤدي إلى تفاقم الحالة، إذ قد تُنشط الخلايا المناعية، مما يزيد الالتهاب ويؤدي إلى زيادة إنتاج الزهم، وهو عامل معروف في ظهور حب الشباب.
أضرار التعرض لأشعة الشمس
تشير الأبحاث إلى أن التعرض لأشعة الشمس لا يؤدي فقط إلى تفاقم حب الشباب، بل يرتبط أيضًا بزيادة خطر الإصابة بسرطان الجلد، حيث يسبب التعرض للأشعة فوق البنفسجية تلفًا كبيرًا في الحمض النووي لخلايا الجلد.
كما أن حروق الشمس تُعد عاملاً مُسهمًا رئيسيًا في ارتفاع مخاطر الإصابة بسرطان الجلد، حيث يتسبب التعرض المفرط للأشعة فوق البنفسجية في شيخوخة الجلد المبكرة.
لذلك، من الضروري اتباع بعض الخطوات عند التعرض لأشعة الشمس، مثل:
استخدام واقٍ من الشمس بمعامل حماية SPF 30 على الأقل، مع إعادة تطبيقه كل ساعتين أو بعد السباحة.
البحث عن الظل خلال ساعات الذروة الشمسية (عادةً من 10 صباحًا إلى 4 مساءً).
ارتداء ملابس واقية، بما في ذلك القبعات والنظارات الشمسية.
خيارات علاج حب الشباب الفعالة
بدلاً من العلاجات المثيرة للجدل، يُوصى باستخدام المضادات الحيوية عن طريق الفم، التي تمتلك خصائص مضادة للالتهابات.
ويمكن أيضًا وصف “الإيزوتريتينوين”، الذي يُشتق من فيتامين A، والذي يُقلل من إنتاج الزهم ويحد من البكتيريا المسببة لحب الشباب.
سبوتنيك عربي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى