أقدم مقهى دمشقي يحافظ على “الحكواتي”.. وهذا ما كشفه صاحبه

يعد مقهى “النوفرة” العريق في منطقة دمشق القديمة رمزًا فريدًا في قلوب سكان العاصمة وزوارها. يتميز المقهى بأصالته وبنيته التي لم تتغير عبر القرون، مما يجعله وجهة محببة للعديد من السياح وأبناء المجتمع.
يعتبر “النوفرة” المقهى الدمشقي الوحيد الذي لا يزال يقدم عروض “الحكواتي”، وهي تقليد شعبي حظي بشعبية كبيرة بين المواطنين والسياح، خاصة بعد متابعة الأعمال الدرامية الشامية.
في حديثه لموقع “إرم نيوز”، أوضح صاحب المقهى محمد ديب الرباط أن عائلته تدير المقهى منذ حوالي 150 عامًا، رغم وجوده لفترة أطول. لا يزال يحافظ على تقاليده القديمة، مثل الكراسي القشية والطاولات الدائرية الصغيرة، إلى جانب تقديم النراجيل والقهوة والشاي، مما يجذب العديد من الزوار.

بالنسبة لتسميته، قال الرباط إن الاسم يعود لوجود نافورة قديمة كانت تتدفق بارتفاع 4 إلى 5 أمتار، لكن تدفقها توقف منذ أكثر من 50 عامًا. وأكد أنه يرفض أي تطويرات قد تغير من طبيعة المقهى، حيث يهدف إلى الحفاظ على تاريخه وإرثه.
حكواتي “النوفرة”
أحمد اللحام، الحكواتي الحالي، تحدث عن حبه لهذه المهنة منذ صغره. تولى المهمة بعد وفاة الحكواتي السابق، وقد شجعه أصدقاؤه على ذلك. ورث هذه الموهبة عن خاله، ويعتبر عمله أكثر من مجرد مهنة؛ فهو هواية تتطلب مهارات في الخطابة وسرد الحكايات بطريقة مشوقة.
يقدم اللحام سيرتين رئيسيتين، هما سيرة عنتر بن شداد وسيرة الملك الظاهر، كل منهما تستغرق حوالي عام ونصف، حيث يخصص نصف ساعة يوميًا لسرد الأحداث. يبدأ دائمًا بمقدمة لجذب انتباه الحضور، مستندًا إلى كتب سيرة محفوظة منذ زمن بعيد، لتقديم تجربة فريدة من نوعها في عالم الحكواتي في دمشق.
إرم نيوز



