تسعيرة العنب العصيري غير مرضية والتأخير في إصدارها كبد الفلاحين خسائر كبيرة!

أوضح أحمد هلال الخلف، رئيس مكتب التسويق في الاتحاد العام للفلاحين، أن موافقة الحكومة على تسعير محصول العنب العصيري بـ3700 ليرة سورية للكيلوغرام الواحد، بعد حساب التكاليف ومنح هامش ربح مناسب، لم تلبِّ المطالب التي كانت بحدود 4200 ليرة سورية.
في حديثه مع “الوطن”، ذكر الخلف أن القرار جاء بعد نقاشات مطولة بين الاتحاد والجهات المعنية حول التسعير، وأن الفلاحين يواجهون صعوبات مستمرة كل عام بسبب عدم وجود رؤية واضحة لدعم هذا المحصول المهم، الذي يجب اعتباره أحد المحاصيل الإستراتيجية.
وأضاف أن تأخر الحكومة في إصدار التسعيرة، التي كان يجب الإعلان عنها قبل شهر، أدى إلى تلف كميات كبيرة من العنب، حيث إن العنب لا يمكن تخزينه لفترات طويلة، مما ضاعف من الخسائر التي تكبدها الفلاحون رغم التكاليف العالية للإنتاج.
وأشار الخلف إلى أن التأخير جاء بحجة أن معامل العنب تتكبد خسائر، لكن بالأرقام يظهر أن هذه المعامل تحقق أرباحاً كبيرة، خاصة من تصدير منتجات مثل العرق إلى الخارج.
كما أوضح أن التأخير في نقل المحصول إلى المعامل تسبب في تلف جزء كبير منه، وهو ما أثر سلباً على الفلاحين الذين يعتبرون أن مؤسسات الدولة هي الضامن لمحاصيلهم.
وأشار الخلف أيضاً إلى أن الحكومة لم تستكمل سداد مستحقات محصول العنب للمزارعين عن الموسم الماضي حتى نهاية أبريل من العام الحالي، مع وجود مستحقات بقيمة ملياري ليرة لم تُسدد بعد.
وأوضح أن الفارق في أسعار المنتجات المصنعة يتزايد سنوياً، بينما يبقى الفلاح غير منصف في التسعير.
وفي النهاية، رغم أن بعض الفلاحين اعتبروا السعر الحالي مقبولاً نظراً لصعوبة تسويق محصولهم بأنفسهم، إلا أن الأغلبية يرون أن تأخر التسعير وعدم وجود خطة تسويقية فعالة تزيد من معاناتهم.
صاحبة الجلالة



