تجار البطاطا مسؤولون عن ارتفاع الأسعار بسورية : اتحاد الفلاحين يكشف التفاصيل!

اتهم رئيس مكتب التسويق في الاتحاد العام للفلاحين، أحمد هلال الخلف، التجار باحتكار البطاطا وتخزينها في البرادات، ما أدى إلى طرح كميات قليلة منها في الأسواق، وبالتالي ارتفاع الأسعار إلى نحو 15 ألف ليرة للكيلو، رغم أن الحكومة أوقفت تصدير البطاطا على عكس بعض الخضروات الأخرى المسموح بتصديرها.
وأشار الخلف إلى أن كلفة إنتاج البطاطا ارتفعت لتصل إلى حوالي 6 آلاف ليرة للكيلو، نظراً لأن العديد من الفلاحين اضطروا لشراء البذار من السوق السوداء بأسعار مرتفعة نتيجة نقص الكميات التي وزعتها مؤسسة إكثار البذار.
كما أن تكاليف المحروقات وأجور العمالة زادت من عبء الإنتاج.
وأوضح أن أكثر من نصف الفلاحين لم يتمكنوا من الحصول على البذار من المؤسسة الموسم الماضي، مما دفعهم للجوء إلى السوق السوداء.
رغم ذلك، كان إنتاج البطاطا وفيراً بفضل توفر البذار في السوق، خاصة في مناطق مثل الغاب ومحردة وخطاب بريف حماة، مع زيادة ملحوظة في زراعة البطاطا في درعا وحمص وريف حلب.
من المتوقع أن يكون إنتاج العروة الخريفية القادم وفيراً مع توجه عدد كبير من الفلاحين لزراعة البطاطا نظراً لدورة إنتاجها القصيرة، ما قد يساهم في انخفاض الأسعار.
كما أشار الخلف إلى أن الاستهلاك المحلي للبطاطا كبير، حيث تحتاج سورية إلى ما بين 40 و50 ألف طن شهرياً، وقد يصل هذا الرقم إلى 60 ألف طن.
وبالنسبة لمؤسسة إكثار البذار، فقد قامت بتوفير بيوت بلاستيكية للفلاحين هذا العام لتأمين بذار محلياً ضمن المشروع الوطني.
وفيما يتعلق بالاستيراد، أوضح الخلف أن الحكومة استوردت البطاطا من مصر العام الماضي لتعويض نقص الإنتاج في فترة ما بين منتصف آذار ومنتصف نيسان، ولكن البطاطا المستوردة كانت أغلى من المحلية، ما جعل الاستيراد غير مبرر حالياً.
الحكومة وجهت أيضاً القطاع الخاص والتجار لاستيراد بذار البطاطا هذا العام لضمان تلبية احتياجات الفلاحين.
ورغم ارتفاع الأسعار في السوق حالياً، أكد الخلف أن أسعار البطاطا في سورية تظل أقل من دول الجوار، إلا أن ضعف القدرة الشرائية للمواطن يجعل السعر يبدو مرتفعاً.
صاحبة الجلالة



