بعد أشهر من وفاتها.. حكم ببراءة السائق المتهم بخطف “حبيبة الشماع”

بعد مرور خمسة أشهر على وفاتها في واحدة من أبرز القضايا التي أثارت الرأي العام في مصر، قضت محكمة جنايات مستأنف القاهرة في التجمع الخامس، يوم الخميس، ببراءة سائق “أوبر” من تهمة اختطاف حبيبة الشماع، المعروفة إعلامياً بـ”فتاة الشروق”، مع تخفيف الحكم عليه بالسجن لمدة خمس سنوات بتهمة تعاطي المخدرات.
في مايو الماضي، كانت محكمة جنايات القاهرة قد أصدرت حكماً بالسجن لمدة 15 عاماً ضد محمود هاشم، سائق “أوبر” المتهم بالتسبب في وفاة حبيبة الشماع، بالإضافة إلى تغريمه 50 ألف جنيه وإلغاء رخصة القيادة الخاصة به.

وقد أمرت النيابة العامة بإحالة السائق إلى محكمة الجنايات المختصة، لمواجهة عدة اتهامات منها الشروع في اختطاف المجني عليها تحت تهديد الإكراه، وحيازة مخدر الحشيش، وقيادة مركبة تحت تأثير المخدرات.
وأظهرت تحقيقات النيابة العامة أن أول شاهد على الحادث أفاد بأنه حاول إسعاف حبيبة الشماع بعد أن ألقت بنفسها من سيارة المتهم، حيث ذكرت له أن السائق حاول اختطافها، قائلة: “أوبر كان عايز يخطفني” قبل أن تدخل في غيبوبة وتفارق الحياة متأثرة بجروحها.
كما شهد الممثل القانوني لشركة “أوبر” أمام النيابة بأن الشركة كانت قد أغلقت حساب المتهم على تطبيقها بعد تلقيها شكاوى متعددة من مستخدمين، لكنه أنشأ حساباً جديداً باستخدام رقم قومي آخر وباسم مختلف.

وكشفت التحقيقات أن السائق كان تحت تأثير الحشيش، وذلك بناءً على نتائج تحليل عينات الدم والبول التي أُخذت منه وأكدها تقرير الطب الشرعي.
قضية “حبيبة الشماع” أثارت اهتماماً كبيراً في الشارع المصري، خاصة بعد وفاتها في مارس الماضي متأثرة بإصابتها في المستشفى. الحادثة دفعت الكثيرين للمطالبة بتشريعات جديدة لحماية النساء والفتيات في مصر من التحرش، وأيضاً بتشديد الرقابة على شركات النقل الذكي لضمان تقديم خدمات آمنة للسيدات.
ورغم هذه القضية، استمرت حوادث التحرش، حيث أقدمت عدة فتيات وسيدات على القفز من سيارات مشابهة للهروب من تحرش السائقين، مما جعل حادثة “حبيبة الشماع” رمزاً بارزاً في ملف التحرش بالنساء والفتيات في مصر.
العربية نت



